ارتفع المؤشر نيكاي الياباني إلى مستوى غير مسبوق اليوم الثلاثاء، بعد أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة كما كان متوقعاً إلى حد كبير، دون الإشارة إلى وجود حاجة ملحة لمزيد من تشديد السياسة النقدية.
وتراجعت السندات الحكومية اليابانية بعد قرار رفع سعر الفائدة الرئيسي ربع نقطة مئوية إلى 1%، بينما استقر الين إلى حد كبير عند نحو 160 للدولار، وهو مستوى يرى المتعاملون أنه النقطة التي قد يتدخل عندها المسؤولون اليابانيون لدعم العملة.
"قطر للطاقة" تخطط لاستئناف إنتاج الغاز بوتيرة سريعة بعد فتح مضيق هرمز
وصعد نيكاي 0.1% إلى 69404.50 نقطة عند الإغلاق، لكنه قفز في وقت سابق 1% إلى 70020.68 نقطة، لأول مرة في تاريخه.
غير أن المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً انخفض 0.2% خلال اليوم ليغلق عند 3991.14 نقطة، بعد أن تحول في البداية إلى تحقيق مكاسب عقب إعلان قرار السياسة النقدية، قبل أن يتراجع لاحقاً.
وقال شينيتشي أوشيدا، نائب محافظ بنك اليابان، في مؤتمر صحفي بدأ في نفس وقت إغلاق تعاملات البورصة: "ارتفاع الأسعار آخذ في الاتساع، وهناك خطر من أن ينحرف التضخم الأساسي عن هدفنا"، لكن "خطر التدهور الحاد للاقتصاد تضاءل". وأضاف أنه لم تكن هناك أي مقترحات لرفع سعر الفائدة نصف نقطة مئوية خلال الاجتماع.
وجاء قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ ديسمبر/كانون الأول، خلال فترة توقف التعاملات على الأسهم والسندات، ولم يكن له تأثير يُذكر على الين في البداية. وتذبذبت العملة اليابانية قليلاً في نطاق 160 للدولار، وسجلت في أحدث التعاملات 160.32 مقابل العملة الأميركية.
وقالت شارو تشانانا، محللة شؤون الاستثمار لدى "ساكسو": "نفذ بنك اليابان ما توقعته الأسواق، لكن رد الفعل يظهر أن هذا لم يكن تشديداً بالقدر الذي يجبر الين على إعادة تسعير كبيرة".
وأضافت أن البنك المركزي "لا يزال يتحرك بطريقة تدريجية جداً، ويواصل القول إن الظروف المالية ستظل مواتية، وهذا يدعم الأسهم اليابانية بشكل طفيف، لأن بنك اليابان يشدد السياسة النقدية، لكن ليس بطريقة تهدد السيولة أو الأرباح".
ومن بين 225 سهماً على نيكاي، ارتفع 78 سهماً، وانخفض 144، واستقر ثلاثة.
وكان لعدد من أسهم الذكاء الاصطناعي تأثير كبير في دعم السوق، إذ تفوقت شركات تصنيع معدات اختبار الرقائق في الأداء، مع ارتفاع سهم "أدفانتست" 3.1%، وكذلك أسهم شركات مراكز البيانات، إذ صعد سهم "فوجيكورا" 9%، وسهم "فوروكاوا إلكتريك" 4.9%.
وانخفضت العقود الآجلة للسندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 0.49 ين إلى 127.77 ين بنهاية الجلسة العادية، وارتفع عائد السندات النقدية لأجل 10 سنوات سبع نقاط أساس إلى 2.655%. وترتفع العائدات عندما تنخفض أسعار السندات.
وكانت التحركات في مناطق أخرى من منحنى العائد أكثر هدوءاً، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين نقطة أساس واحدة إلى 1.405%، وارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً ثلاث نقاط أساس إلى 3.775%.
وكانت العوائد خلال الأسابيع القليلة الماضية تنخفض قبل اليوم من مستويات غير مسبوقة، مع انحسار مخاوف التضخم وسط تفاؤل بانتهاء حرب إيران في المدى القريب.
وقال هيروفومي سوزوكي، محلل شؤون العملات لدى "إس.إم.بي.سي": "قد يصبح تقديم موعد رفع أسعار الفائدة التالي أمراً وارداً في حال تسارع التضخم أو زيادة انخفاض قيمة الين".