أشعل انطلاق نهائيات كأس العالم هوساً واسعاً في الأرجنتين، إذ لم يقتصر على ترقب متابعة ليونيل ميسي داخل الملعب، بل امتد إلى مطاردة "ملصقه الذهبي" النادر، ما أطلق سوقاً موازية ورفع الأسعار بشكل لافت.
تجمع آلاف الأطفال والبالغين في عطلات نهاية الأسبوع بحديقة ريفادافيا في بوينس آيرس، حيث تبادلوا الطوابع والملصقات الخاصة بألبومات "بانيني" في محاولة لاستكمال صور لاعبي المنتخبات ال48 المشاركة في البطولة. وجاء هذا الإقبال بعد تتويج الأرجنتين بلقب 2022، لترسخ شعبية ميسي بوصفه "الهدف الأبرز" لهواة جمع الملصقات.
ضم الألبوم هذا العام 980 ملصقاً، إلى جانب 20 ملصقاً نادراً إضافياً لأشهر اللاعبين، تتفاوت بين ألوان البنفسجي والبرونزي والفضي والذهبي، مع ظهور ملصق نادر واحد تقريباً في كل 100 عبوة، بحسب الشركة.
رفع الطلب القياسي على هذه الملصقات الأسعار ودفع إلى نقص في المعروض، حيث طرحت "بانيني" عبوة تحتوي 7 ملصقات بسعر 1.40 دولار، إلا أن بعض المتاجر الصغيرة باعتها بما يصل إلى 2.10 دولار.
أدى هذا الزخم إلى ظهور ما يشبه "اقتصاداً مصغراً"، وفق وصف متعاملين، حيث بات بعض المراهقين يحققون ما يصل إلى 100 دولار يومياً من بيع وتبادل الملصقات. وفي إحدى الصفقات، عرض أحد البائعين ملصقاً عادياً لميسي مقابل أكثر من 10 دولارات، قبل أن يرفض العرض.
كشف بعض الهواة عن استراتيجيات لتحديد العبوات التي تحتوي على ملصقات نادرة، وبيعها مغلقة بأسعار تصل إلى نحو 17.5 دولاراً، فيما أشار آخرون إلى فتح عشرات الآلاف من العبوات للعثور على نسخ ذهبية نادرة لميسي.
أظهر بعض المشترين استعدادهم لدفع مبالغ كبيرة، حيث عرض أحد الملصقات الذهبية لميسي مقابل 140 دولاراً، بعد مبادلات شملت ملصقات لنجوم كبار مثل كريستيانو رونالدو وكيليان مبابي ومحمد صلاح وجود بيلينغهام.
لم يقتصر الهوس على الباحثين عن النسخة الذهبية، إذ عبر أطفال عن فرحتهم بالحصول على النسخة العادية من ملصق ميسي، رغم حاجتهم لاستكمال عشرات الملصقات الأخرى.
يأتي هذا الإقبال في وقت تستعد فيه "بانيني" لطرح الملصقات الفردية لاستكمال الألبومات اعتباراً من 15 يوليو، دون تضمين الإصدارات النادرة، ما يعزز من ندرتها ويكرس قيمتها في السوق.