أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اليوم الخميس، قطع "كل الاتصالات" مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.
وأضاف ساعر أن القرار جاء بسبب ما وصفها بتصريحات حديثة نُسبت إلى كالاس قارنت فيها إسرائيل بجنوب أفريقيا خلال عهد الفصل العنصري.
بالمقابل، ردت كايا كالاس على إعلان وزير خارجية إسرائيل، وأكدت التزام التكتل بعلاقة بناءة مع تل أبيب.
وفي منشور على "إكس" موجه إلى ساعر، قالت كالاس، اليوم الخميس، "أقدر حوارنا وتواصلنا، وأنا على استعداد لمواصلة هذا النهج، باحترام وبشكل بناء".
Dear Gideon, as you know, the EU and Israel have a lot that binds us. I value our dialogue and engagement, and I’m open to continue in that spirit, respectfully and constructively. Dialogue is the foundation of diplomacy, especially when differences arise. The EU is always…
— Kaja Kallas (@kajakallas) June 18, 2026
كما أضافت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يظل ملتزما بحل الدولتين، وكررت التنديد بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
أتى التصريح الإسرائيلي بعدما ذكرت تقارير أن كالاس شبّهت إسرائيل بفترة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا خلال محادثات رفيعة المستوى جرت في المكسيك، وفق ما نقله موقع euractiv.
وسافرت كالاس إلى مكسيكو سيتي خلال الفترة من 20 إلى 22 مايو ضمن وفد أوروبي رفيع المستوى شارك في قمة كبرى استضافتها المكسيك، وخلال اجتماعات مغلقة وسرية مع مسؤولين حكوميين مكسيكيين، قارنت كالاس معاملة إسرائيل للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بسياسات الفصل العنصري التي كانت مطبقة في جنوب أفريقيا وانتهت في أوائل تسعينيات القرن الماضي.
فيما نقل مسؤولون ودبلوماسيون، من بينهم مشاركون في تلك الاجتماعات، أنها تحدثت عن مدى تأثرها بزيارة قامت بها العام الماضي إلى جنوب أفريقيا، ومتحف الفصل العنصري في مدينة جوهانسبرغ.
نظام "الأبارتهايد"
وكانت جنوب أفريقيا قد طبّقت سياسة رسمية صارمة للفصل العنصري بين البيض والسود، عُرفت باسم نظام "الأبارتهايد"، واستمرت من عام 1948 حتى أوائل تسعينيات القرن الماضي قبل أن تنتهي على يد شخصيات بارزة من بينها نيلسون مانديلا.
فيما لم يؤكد فريق كايا كالاس أو ينفِ المعلومات الواردة في الموقع الأوروبي.
يأتي القرار في سياق توترات متصاعدة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي بشأن الحرب في غزة والضفة الغربية.
ففي مايو (أيار) الماضي، قرر الاتحاد الأوروبي مراجعة اتفاق الشراكة مع تل أبيب بسبب مخاوف حقوق الإنسان المتعلقة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، والعنف الاستيطاني في الضفة الغربية.
كما اقترحت كالاس سابقاً خيارات عقابية تشمل تعليق الاتفاق كلياً، أو تقييد التجارة، أو فرض حظر أسلحة، أو وقف السفر بدون تأشيرة.
ورغم عدم تنفيذ هذه الإجراءات فإن الاتحاد فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين في مايو 2026 بسبب أعمال عنف في الضفة الغربية.