قادة أعمال ومصرفيون: أوروبا عند نقطة تحول حاسمة وتحتاج إلى تسريع التنفيذ لجذب الاستثمارات

الرئيس التنفيذي لـ BYD: السعودية نموذج ناجح في سرعة الاستثمار وأوروبا تعاني من البيروقراطية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد عدد من قادة المؤسسات المالية والشركات العالمية المشاركين في جلسة ضمن قمة "الأولوية" في روما أن أوروبا تقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب تسريع وتيرة التنفيذ والإصلاحات من أجل تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات ومنافسة الولايات المتحدة والصين، مع التشديد على أن القارة لا تزال تمتلك مقومات اقتصادية وصناعية كبيرة تؤهلها لاستعادة زخم النمو.

وشارك في الجلسة كل من الرئيس المشارك للمصرفية الاستثمارية في غولدمان ساكس، أنثوني غاتمان، والرئيس التنفيذي لـ BYD في أميركا وأوروبا والشرق الأوسط، ستيلا لي، والرئيس التنفيذي لبنك UniCredit، أندريا أورسيل، ورئيس مجلس إدارة Julius Baer، نويل كوين.

وفي مستهل الجلسة، أكد أنثوني غاتمان أن التطورات الجيوسياسية خلال الفترة الماضية كانت مؤثرة بشكل كبير على الاقتصاد العالمي والاستثمارات، مشيراً إلى أن المستثمرين باتوا يدركون أكثر من أي وقت مضى أهمية الاستقرار في دعم تدفقات رؤوس الأموال.

وأوضح أن الاستثمار يرتبط بشكل مباشر بالاستقرار السياسي والاقتصادي، ما يستدعي التركيز على استثمارات مرنة وقادرة على الصمود أمام التحديات المستقبلية، إلى جانب اتخاذ قرارات جريئة في المشاريع الرأسمالية الكبرى.

وأضاف أن أوروبا تمتلك فرصاً استثمارية واسعة خلال السنوات المقبلة، خصوصاً في مشاريع البنية التحتية والطاقة، معتبراً أن حجم الاستثمارات المرتقبة كفيل بجذب المزيد من رؤوس الأموال.

من جانبه، قال أندريا أورسيل إن الفرص المتاحة أمام أوروبا لا تزال كبيرة، مشيرا إلى أن توحيد الإمكانات الأوروبية يمكن أن يحول القارة إلى قوة اقتصادية أكثر تأثيراً على الساحة الدولية.

بدورها، أكدت ستيلا لي أن أوروبا تواجه تحدياً يتمثل في تجاوز بطء الإجراءات والبيروقراطية التقليدية، مشيرة إلى أن الاقتصاد العالمي يتجه بسرعة نحو قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة وتقنيات البطاريات والتخزين.

وقالت إن القارة الأوروبية مطالبة بتسريع الانتقال من الصناعات التقليدية إلى الصناعات النظيفة والتقنيات الحديثة إذا أرادت الحفاظ على تنافسيتها العالمية.

وأضافت أن دولاً مثل المملكة العربية السعودية استطاعت تحقيق تقدم سريع بفضل التركيز على الاستثمار في القطاعات التقليدية والجديدة في آن واحد، مشيرة إلى أن أوروبا تحتاج إلى تسريع وتيرة اتخاذ القرار والتنفيذ لمواكبة التحولات العالمية.

وأوضحت أن النقاشات الدائرة حالياً داخل أوروبا حول ضرورة التحرك السريع تمثل مؤشراً إيجابياً، لافتة إلى أن القارة تمتلك فرصة حقيقية لكسر القيود البيروقراطية التقليدية وإعادة بناء نموذج اقتصادي أكثر مرونة.

وفي سياق متصل، أشار نويل كوين إلى أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يحتفظ بحجم كبير مقارنة بالاقتصادات المنافسة، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي نحو 20 تريليون دولار سنوياً، مقابل نحو 30 تريليون دولار للولايات المتحدة.

كما لفت إلى وجود فجوة في تحويل الأبحاث والابتكارات إلى استثمارات فعلية، موضحاً أن نحو 85% من الأبحاث العلمية في الولايات المتحدة تجد طريقها إلى الاستثمار والتطوير، مقارنة بنحو 50% فقط في أوروبا.

أكد أن أوروبا تمتلك رؤية استراتيجية واضحة وفرصاً اقتصادية واعدة، إلا أن التحدي الرئيسي يتمثل في سرعة التنفيذ.

وأكد أن القارة الأوروبية ليست خارج المنافسة العالمية، لكنها بحاجة إلى استراتيجيات أكثر شمولاً تجمع بين الأمن والدفاع والطاقة والابتكار والتكنولوجيا، إلى جانب توفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمار.

وأشار إلى أن عدداً من الدول، وفي مقدمتها السعودية والصين، نجحت في جذب الاستثمارات بفضل سرعة الإجراءات ووضوح الرؤية الاقتصادية، وهو ما يتعين على أوروبا الاستفادة منه إذا أرادت الحفاظ على مكانتها الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط