سادت أجواء من الغضب والامتعاض في إسرائيل خلال الساعات الماضية، بعد الانتقادات الصريحة والعلنية التي وجهها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية.
فقد أفادت مصادر إسرائيلية بأن مسؤولين إسرائيليين فوجئوا بلهجة فانس وتصريحاته مساء أمس الخميس، التي اعتبرت بمثابة تحذير ضمني لتل أبيب، لا سيما في ما يتعلق بالدعم العسكري، وفق ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
דקה ועשרים שניות של טקסט שקשה להיזכר מתי נאמר כמוהו על ידי איזשהו נשיא או סגן נשיא אמריקאי על איזושהי ממשלה ישראלית והעומד בראשה. למרות ההתנגשויות החריפות עם נתניהו, לא קלינטון, ולא אובמה, לא ביידן ולא האריס התקרבו בכלל לעוצמת הכעס הבוקע מכל מילה של סגן הנשיא ואנס, אולי הקול… pic.twitter.com/TxAhAzhN5J
— Ronen Bergman (@ronenbergman) June 18, 2026
"رسالة واضحة"
ورأى مصدر إسرائيلي مطلع أن فانس وجه رسالة واضحة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بضرورة ضبط وزرائه.
كما اعتبر أن هذه المواقف عكست توجهاً متنامياً داخل أوساط الحزب الجمهوري تجاه إسرائيل.
أتى ذلك، بعدما ندد فانس في مؤتمر صحفي من البيت الأبيض أمس بأعضاء حكومة نتنياهو الذين انتقدوا مذكرة التفاهم مع إيران. وانتقد لمدة قاربت الدقيقة و20 ثانية من كلمته ببعض المسؤولين الإسرائيليين. وقال "لو كنت في الحكومة الإسرائيلية، لما هاجمت الحليف الوحيد القوي المتبقي لي في العالم بأسره".
JD Vance ends his press conference by turning on Israel: "What does bother me is you've seen people in Bibi's cabinet who have come out and attacked the deal and in some ways very personally attacked the president. My message to them is Donald J Trump is the only head in the… pic.twitter.com/7JfbbgPZm7
— Aaron Rupar (@atrupar) June 18, 2026
كما أضاف أن "مشكلة إسرائيل ليست دونالد ترامب، والذين يعتقدون في إسرائيل أن أكبر مشكلة تواجههم هي رئيس الولايات المتحدة، عليهم أن يصحوا ويعوا الواقع".
إلى ذلك، ذكّر نائب الرئيس الأميركي تل أبيب بالدعم العسكري، قائلاً "تذكروا أن الأسلحة التي بحوزتكم صممت بأيدي أميركية ومن الضرائب الأميركية".
هذا ورأى فانس في مقابلة تلفزيونية لاحقاً أنه لا يمكن لإسرائيل أن تواجه أي مشكلة لها بالقتال والحرب.
وكان كل من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وجها سهام الانتقادات إلى مذكرة التفاهم التي وقعها ترامب مع إيران يوم الأربعاء الماضي. واعتبرا أنها لا تلزم تل أبيب.
في حين التزم نتنياهو الصمت إلى حد بعيد، مكتفياً بالتأكيد أن قواته لن تنسحب من "المناطق الأمنية" في الجنوب اللبناني، مع مواصلة استهداف تحركات حزب الله، علماً أن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً كانت نصت على وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
يذكر أنه خلال الأيام الماضية، ومنذ الإعلان عن قرب التوقيع على التفاهم الأولي بين إيران وأميركا، بدأت الخلافات بين ترامب ونتنياهو تطفو علناً إلى السطح لاسيما بعد "توبيخ" ترامب لنتنياهو إثر قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما كان على وشك توقيع الاتفاق.