كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد على أن بلاده هزمت إيران عسكرياً بشكل تام خلال الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.
كما أعاد التشديد على أن الجيش الأميركي كبح جماح القوات الإيرانية "التي كانت تعد إرهابية"، وفق تعبيره.
إلى ذلك، هاجم ترامب في منشور على منصته سوشيال تروث، اليوم السبت، الديمقراطيين. وكتب قائلاً: "لقد منحهم أوباما مليارات الدولارات نقدًا، ولم يستخدم جيشنا الذي كان آنذاك ضعيفًا لتحقيق ما كان ينبغي فعله من أجل كبح جماح إيران، التي تُعد الراعي الأول للإرهاب في العالم".
استعدادات في سويسرا
أتت تلك التصريحات فيما وصل وفد أميركي برئاسة ستيف ويتكوف إلى سويسرا استعدادا وترقباً لانطلاق محادثات مع الجانب الإيراني، مع توقع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لاحقاً أيضاً في حال نجحت المساعي الباكستانية، حيث زار وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في وقت سابق اليوم طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين وحثهم على عدم تأجيل المفاوضات.
كما جاءت بعدما أعرب ترامب عن تفاؤله بعدم العودة إلى الحرب بين البلدين. وقال إن بلاده وطهران ستتمكنان من تسوية جميع القضايا في غضون 60 يوماً من المفاوضات، وأنه لن تكون هناك حاجة لاستئناف العمليات القتالية، في إشارة إلى المهلة التي نصت عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين ليل الأربعاء الماضي. كذلك أضاف قائلاً في كلمة ألقاها بقاعدة أندرز الجوية بالقرب من واشنطن مساء أمس الجمعة: "لدينا الآن اتفاق وقّعناه، وأمامنا 60 يوماً لكي نتفق، إذا لم يحدث ذلك، فسنتخذ إجراءات لن ترضيهم، لكنني لا أعتقد أن الأمر سيصل إلى هذا الحد، أعتقد أن كل شيء سيكون على ما يرام".
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا مذكرة تفاهم، الأربعاء الماضي، نصت على الوقف الفوري للعمليات القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، دون مشاركة الجانب الإسرائيلي في المفاوضات الخاصة بالمذكرة.
كما نصت على إجراء محادثات فنية لمدة 60 يوماً من أجل حل الملف النووي الإيراني، والتي كان من المفترض أن تنطلق أمس، إلا أنها أرجئت بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
لكن عدداً من الوسطاء بينهما باكستان وقطر بدأتا منذ أمس حراكاً من أجل الدفع من جديد نحو عقد تلك المحادثات الإيرانية الأميركية. حيث زار رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد آل ثاني، منتجع بورجنستوك السويسري أمس، والتقى بوزير الخارجية السويسري، إغناسيو كاسيس. كما توجه وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران.
في حين أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أنها تواصل توفير "بيئة سرية وموثوقة" في بورجنشتوك لتيسير المناقشات حول تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وأضافت الوزارة في بيان أنه لن يتم الكشف عن أي تفاصيل أخرى بشأن المشاركين أو مضمون المحادثات مراعاة للسرية.