حصري "البترول" المصرية تعتزم إعادة تسعير الغاز للمصانع خلال الربع الثالث

متغيرات جديدة تدعم هيكلة الأسعار

المصدر: القاهرة – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشفت مصادر عن اجتماع حكومي مرتقب بين ممثلين لوزارة البترول المصرية والقطاع الصناعي، خلال يوليو المقبل، لإعادة النظر في تعريفة الغاز الموجه إلى المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة وإمكانية خفضها خاصة لمصانع الأسمدة خلال الربع الثالث من 2026.

وقال مصدر لـ "العربية Business"، إن إعادة هيكلة أسعار غاز المصانع تأتي بناء على التغيرات الراهنة على مستوى انخفاض أسعار الغاز عالميًا 5% بسبب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً أولياً لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، بجانب التراجع في أسعار صادرات الأسمدة وغيرها من الصناعات التصديرية المرتبطة بمعادلة ربط تسعير الغاز بسعر البيع عالميًا.

وأشار المصدر إلى أن تغيير تعريفة غاز المصانع سيعيد تشكيل تكلفة الإنتاج لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وعلى رأسها الأسمدة والبتروكيماويات.

وفي 3 مايو الماضي أصدر رئيس الوزراء المصري قرارا برفع أسعار الغاز الطبيعي لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

ووفقا للقرار ارتفع سعر الغاز بمعدل دولارين في المتوسط، ليصل إلى 14 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لمصانع الأسمنت، و7.75 دولار للحديد والصلب والأسمدة غير النيتروجينية والبتروكيماويات، وما بين 6.50 و6.75 دولار للأنشطة الصناعية الأخرى ومصانع البتروكيماويات "لإنتاج خليط الإيثان والبروبان"، في حين لا يسري القرار على المستهلكين الذين يتم محاسبتهم وفقاً لمعادلات سعرية مدرجة في عقود توريد الغاز الطبيعي المبرمة معهم، وتستمر محاسبتهم بذات المعادلات السعرية الواردة بالعقود المبرمة معهم.

متغيرات تعزز إعادة التسعير

أشار المصدر إلى ثلاثة متغيرات رئيسية تدعم إعادة هيكلة أسعار بيع الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي محليًا، الأول تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار وتراجعه إلى مستويات أقل من 50 جنيهًا للدولار. أما الثاني فيتعلق بانخفاض أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية إلى ما بين 16 و18 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 22 دولارًا خلال فترة التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية.

فيما يتمثل المتغير الثالث في تراجع أسعار صادرات بعض الصناعات كثيفة الاستهلاك للغاز، وعلى رأسها الأسمدة الأزوتية، حيث انخفض متوسط سعر الطن إلى نحو 600 دولار مقابل 880 دولارًا في فترات سابقة، وفق المصدر.

توقع المصدر أن تشمل المراجعة تسعيرا أكثر مرونة، يقوم في الأساس على ربط الأسعار بتكلفة الإنتاج أو متوسطات الأسعار العالمية، والاستفادة من الاستقرار النسبي في أسعار الغاز العالمية لدعم قدرة المصانع على الوفاء بالتزاماتها التصديرية.

وأكد المصدر أن تحريك أسعار الطاقة، وخاصة الغاز، ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج، وبالتالي على أسعار المنتجات النهائية في السوق المحلية.

وبشأن تدفقات الغاز للمصانع، قال إن خمس شحنات غاز مسال توجه بالكامل إلى المصانع المصرية شهريا، لتحقيق الاستقرار في الاستهلاك الذي يدور بين 1.5 و1.7 مليار قدم مكعبة يوميًا ويتم تدبيره عبر الإنتاج المحلي والموارد الخارجية للغاز.

وأكد المصدر أن المصانع المصرية تُبرم تعاقداتها مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، لإمدادها بالغاز الذي يدخل كمُشغل في بعض الصناعات وكمادة خام في صناعات أخرى. وتحصل المصانع على الغاز بتسهيلات في السداد.

أضاف أن الحصة الأكبر من الشحنات الخمس تُخصص لصالح صناعات الأسمدة والبتروكيماويات والحديد والصلب ما يزيد عن 65%، والتي تعتمد بشكل كبير على استقرار تدفقات الغاز وتأمين الإمدادات والحد من مخاطر التوقفات الاضطرارية التي قد تنعكس سلبًا على التعاقدات التصديرية وسلاسل الإمداد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط