طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة إعادة تسمية وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية "ICE"، داعياً الأميركيين إلى التصويت على مقترح تغيير اختصار الوكالة إلى "نايس" NICE، في خطوة قال إنها قد تربك منتقدي سياسات الهجرة الصارمة وتثير غضبهم في الوقت نفسه.
وكتب ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أنه يحمل منذ فترة طويلة قناعة بضرورة تغيير اسم هؤلاء "الوطنيين" من "آيس" ICE إلى "نايس" NICE، مضيفاً أن ذلك "سيربك تماماً الصحافيين والمراسلين الفاسدين وغير الوطنيين"، على حد وصفه.
Cool name! Trump asks Americans to vote on this acronym rebranding ICE https://t.co/nhTF5kSRGQ pic.twitter.com/tFKVlyubS0
— New York Post (@nypost) June 20, 2026
وأطلق ترامب استطلاعاً إلكترونياً يطلب من المتابعين الاختيار بين "عناصر آيس" و"عناصر نايس"، حيث استقطب أكثر من 10 آلاف صوت خلال الساعة الأولى من نشره، دون الكشف عن الخيار المتصدر.
وقال الرئيس الأميركي إن وكالة الهجرة "تعرضت لحملات تشويه غير مسبوقة من وسائل الإعلام"، مشيداً بعناصرها الذين وصفهم بأنهم "وطنيون عظماء يعملون بجد ويؤدون مهامهم في بيئة شديدة العداء".
وأوضح ترامب فكرته قائلاً إن إضافة حرف "N" الذي يرمز إلى كلمة "وطني" National إلى اسم الوكالة سيجعل وسائل الإعلام مضطرة لاستخدام تعبيرات، مثل "زرنا اليوم منشأة نايس" أو "قام عناصر نايس بترحيل تاجر مخدرات عنيف"، معتبراً أن ذلك سيضع خصومه السياسيين والإعلاميين في موقف محرج. وأضاف أن الاسم الجديد سيكون "أكثر هيبة" من الاسم الحالي.
ولم يكن واضحاً ما إذا كان ترامب جاداً بالكامل بشأن المقترح، خاصة أنه نشر في اليوم نفسه استطلاعاً آخر يسأل متابعيه عن التهجئة المفضلة لوصف الحزب الديمقراطي بين "داموكراتس" Dumocrats و"دمبوكراتس" Dumpocrats، في إطار هجومه المعتاد على خصومه السياسيين.
ويأتي هذا المقترح بعد أسابيع من الاحتجاجات والمواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن خارج مركز احتجاز المهاجرين "ديلاني هول" في مدينة نيوارك بولاية نيوجيرسي، حيث شهد الموقع سلسلة من الاعتصامات والاشتباكات المرتبطة بسياسات الهجرة والترحيل.
كما أعادت القضية إلى الواجهة الجدل الذي أعقب مقتل أليكس بريتي ورينيه غود خلال احتجاجات مناهضة لوكالة الهجرة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا مطلع عام 2026، وهي الأحداث التي تحولت إلى رمز لدى بعض الحركات اليسارية المعارضة لسياسات الهجرة الأميركية.
يذكر أن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) أدت عام 2002 إلى إنشاء وكالة حملت اسم "مكتب الهجرة والجمارك" BICE، قبل أن تعتمد وزارة الأمن الداخلي رسميًا اسم "آيس" ICE عام 2007، وهو الاسم المستخدم حتى اليوم.