قال ريان رسول الباحث في الشؤون الاقتصادية الأوروبية، إن إعادة فتح مضيق هرمز لا تعني انتهاء التداعيات الاقتصادية للحرب، مؤكداً أن الأثر التضخمي الناتج عن اضطراب إمدادات الطاقة خلال الأشهر الماضية سيستغرق وقتاً قبل أن يتلاشى، حتى مع عودة الملاحة تدريجياً.
وأوضح رسول، في مقابلة مع "العربية Business"، أن صدمة ارتفاع أسعار الطاقة انتقلت بالفعل إلى الاقتصاد الحقيقي، عبر ارتفاع الأجور وتكاليف الإنتاج، ما حولها من صدمة مؤقتة في جانب العرض إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة، خاصة في التضخم الأساسي الذي يعد المقياس الأكثر أهمية لدى البنك المركزي الأوروبي.
وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي أصبح أكثر تشدداً بعد الدروس التي تعلمها من موجة التضخم السابقة، مرجحاً أن يتجه إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر المقبل، ليرتفع سعر الإيداع إلى 2.5%، رغم انحسار المخاطر الجيوسياسية نسبياً.
وأشار إلى أن هذه السياسة قد تدعم اليورو ليتداول بين 1.16 و1.18 دولار خلال الأشهر المقبلة، وهي مستويات وصفها بالمناسبة للاقتصاد الأوروبي، محذراً في الوقت نفسه من أن تجاوز هذه المستويات قد يضغط على تنافسية الصادرات الأوروبية.
وفي المقابل، توقع رسول أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، رغم استمرار التضخم فوق المستهدف، مرجحاً بدء دورة خفض الفائدة خلال عام 2027 عبر خفضين تدريجيين، إذا سمحت بيانات التضخم بذلك، مشيراً إلى أن الفيدرالي يركز حالياً على احتواء الضغوط السعرية في ظل استمرار قوة سوق العمل الأميركية.