قال محمد الشطي، الخبير النفطي، إن العودة التدريجية لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز تمثل مؤشراً إيجابياً على استعادة أسواق الطاقة توازنها، إلا أن عودة النشاط إلى مستوياته الطبيعية ستظل مرهونة بترسيخ الهدنة واستقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأوضح الشطي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن جميع الدول المنتجة للنفط في الخليج تستعد لرفع مستويات الإنتاج بالتزامن مع تحسن حركة الملاحة، مشيراً إلى أن خطط زيادة الإنتاج التي أعلنتها دول مثل الكويت والسعودية تعكس استعداد المنتجين لاستئناف التصدير بكامل طاقاتهم فور التأكد من سلامة خطوط الشحن.
وأضاف أن ارتفاع كميات النفط المنقولة عبر المضيق خلال الأيام الأخيرة لا يعكس بالضرورة مستوى مستداماً، إذ جاء نتيجة تراكم أعداد كبيرة من الناقلات التي كانت عالقة خلال فترة التوترات، متوقعاً أن تعود حركة الشحن إلى مستويات أكثر توازناً بعد تصريف هذا التكدس.
وأشار إلى أن التصريحات الصادرة عن مسؤولي القطاع النفطي في دول الخليج تعزز الثقة في سرعة تعافي الإمدادات، وهو ما يسهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق.
وأكد الشطي أن الدول الخليجية ستواصل الاعتماد على مسارات تصدير بديلة، حتى مع إعادة فتح مضيق هرمز، تحسباً لأي تطورات مستقبلية، لافتاً إلى أن تنويع طرق التصدير أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجيات أمن الطاقة، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد وقدرة المنتجين على تلبية الطلب العالمي في مختلف الظروف.