ظهر انتشار كلمة "فاموس" الإسبانية الشهيرة بشكل واسع في كأس العالم الحالية بين لاعبين ومنتخبات لا يرتبطون بالدولة الأوروبية إطلاقاً.
وظهرت الكلمة بشكل كبير خلال فوز إنجلترا في مباراتها الافتتاحية على كرواتيا بنتيجة 4-2 في أرلينغتون، فبعد مراوغته للاعب يوشكو غفارديول والتسبب في هدف عكسي، التفت جناح المنتخب الإنجليزي نوني مادويكي، المولود في لندن لأبوين نيجيريين، نحو الجماهير وصرخ بحماس "فاموس" ، ورغم أن رد الفعل هذا بدا غريباً للاعب قضى مسيرته المهنية بأكملها في إنجلترا وهولندا، إلا أن مادويكي ليس الوحيد في ذلك؛ فقد اعترف زميله في المنتخب جود بيلنغهام لقناة ITV بأن فترته مع ريال مدريد جعلت هذه العادة متأصلة فيه.
اعترف بيلنغهام قائلاً: من الصعب أن أحاول تذكير نفسي باستمرار باستخدامها في إسبانيا، خاصة على أرض الملعب عندما قد يحتاجها زملائي في الفريق. ثم عندما أنضم إلى رفاقي في المنتخب الإنجليزي أجد نفسي لا أزال أستخدمها، فينظرون إليّ وكأنهم يقولون: 'عن ماذا تتحدث؟'.
ووفقاً للدكتور تشوس مارتن، المحاضر المساعد في اللغويات بجامعة كامبريدج نقلاً عن "الأثليتك"، فإن الانتشار العالمي لهذه الكلمة هو نتاج مباشر للتاريخ الحديث لهذه الرياضة: لقد اكتسبت كرة القدم الحديثة طابعاً إسبانياً معيناً، بفضل تأثير اللاعبين والمدربين والأندية والجماهير من إسبانيا وأميركا اللاتينية".
ويشير إلى ذروة الدوري الإسباني في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين التي تميزت بمنافسات الكلاسيكو الأيقونية بين بيب غوارديولا وجوزيه مورينيو، والصراع التاريخي بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو باعتبارها الحقبة التي أدخلت المفردات الإسبانية إلى المنازل حول العالم.
وكما هيمنت الإيطالية على الموسيقى الكلاسيكية والفرنسية على فن الطهي فقد أحكمت الإسبانية قبضتها على مصطلحات كرة القدم.
وبعيداً عن كرة القدم، تدين الكلمة بهيمنتها عبر الرياضات المختلفة لأيقونة التنس رافاييل نادال. فعلى مدار مسيرته الأسطورية، اقترن تركيزه المتواصل بحركته المميزة بقبضة يده وهتافه الصاخب "فاموس" بعد النقاط الحاسمة.
ويشير كاتب التنس المخضرم تشارلي إيكليشير إلى ذلك قائلاً: لم يكن أحد عاطفياً في تعبيراته مثل نادال، ولهذا السبب يمكن اعتباره المريض صفر في وباء "فاموس" الرياضي الذي نراه الآن".
وتعني كلمة فاموس الشهيرة جداً بالعربية عبارات "يلا" العامية أو "هيا بنا" أو "هيا".