ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات، اليوم الاثنين، وسط حالة من التذبذب العالمي وترقب واضح لبيانات الاقتصاد الأميركي، حيث سجل المعدن النفيس مكاسب جديدة مدعومة بتحسن نسبي في شهية المخاطرة عالمياً، إلى جانب تحركات جيوسياسية خففت من حدة الضغوط على الأسواق.
ووفقاً لتقرير صادر عن منصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 - الأكثر تداولاً في مصر - بنحو 35 جنيهاً ليسجل 6020 جنيهاً، مع تسجيل بعض التعاملات مستوى 6030 جنيهاً خلال الجلسة.
كما ارتفع سعر غرام الذهب عيار 24 ليسجل 6880 جنيهاً، بينما سجل عيار 18 نحو 5160 جنيهاً، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 48.16 ألف جنيه، وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأونصة إلى مستوى 4205 دولارات، بعد أن حققت مكاسب تقارب 69 دولاراً من قاعها الأخير.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إن الذهب يتحرك حالياً داخل نطاق متوازن نسبياً، بين دعم واضح للأونصة فوق مستوى 4200 دولار، ومقاومة محلية قرب 6050 جنيهاً لغرام الذهب عيار 21، وهو ما يعكس حالة ترقب في السوقين المصرية والعالمية.
وأوضح أن الانفراجات الجيوسياسية الأخيرة في بعض مناطق التوتر منحت الذهب دفعة مؤقتة، إلا أن استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لا يزال يحد من فرص الصعود القوي ويضع سقفاً لحركة المعدن النفيس.
وأضاف أن الأسواق تتابع بحذر شديد بيانات التضخم الأميركية المرتقبة، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينعكس مباشرة على أداء الذهب عالمياً.
وأشار تقرير "آي صاغة" إلى أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري شهد حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة الأخيرة، مع تسجيل تراجعات طفيفة في عدد من البنوك تراوحت بين 3 و22 قرشاً.
وسجل متوسط سعر الصرف في البنك المركزي المصري نحو 49.80 جنيه للشراء و49.94 جنيه للبيع، وهو ما ساعد على تقليل الضغوط المستوردة على تسعير الذهب محلياً، ومنح السوق قدراً من التوازن مقارنة بالتقلبات العالمية.
فجوة التسعير
وأوضح التقرير أن مقارنة السعر المحلي لغرام الذهب عيار 21 عند 6020 جنيهاً مع السعر العادل المحسوب وفقاً للأونصة وسعر الصرف أظهرت فجوة سعرية تبلغ نحو 122.28 جنيه بنسبة 2.07%، وهي فجوة تعد طبيعية وتعكس تكاليف التشغيل وعلاوات المخاطر في السوق المحلية دون وجود مبالغة سعرية.
وأكد تقرير "آي صاغة" أن السوق المصرية لا تزال تتحرك بحذر واضح، مع تفضيل شريحة كبيرة من المتعاملين تأجيل قرارات الشراء أو البيع لحين اتضاح اتجاه الأسعار عالمياً.
وأوضح إمبابي أن الطلب المحلي ما زال محدوداً نسبياً نتيجة التوقعات السلبية قصيرة الأجل، إلى جانب المخاوف من احتمال استمرار التراجع في الأسعار العالمية، وهو ما يعزز حالة الترقب داخل السوق.