حركة ناقلات النفط في هرمز تنتعش.. وعودة الإشارات تكشف تحسناً حذراً في الثقة

رصدت 7 ناقلات داخل المضيق صباح اليوم الثلاثاء

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أظهرت بيانات الملاحة عودة تدريجية لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مع زيادة عدد السفن التي تبث مواقعها علناً، ما يعكس تحسناً نسبياً في ثقة ملاك السفن والتجار مع تراجع التوترات في المنطقة.

ورصد وجود 7 ناقلات داخل المضيق صباح الثلاثاء وفق إشارات التتبع التقليدية، بينها ناقلتا نفط عملاقتان محملتان بالكامل وغير إيرانيتين تغادران الخليج، إلى جانب 3 ناقلات منتجات نفطية متجهة للخارج، فيما اقتربت ناقلتان من طراز "سويزماكس" تحملان العلم الإيراني من الاتجاه المقابل، بحسب ما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

وسجلت ناقلة ثامنة من فئة "VLCC" دخولها إلى الخليج، لكنها عبرت دون بث إشاراتها، قبل أن تعاود الظهور بعد إتمام العبور، في إشارة إلى استمرار الحذر رغم التحسن.

وعزت كبيرة محللي النفط في "كبلر"، مويو شو هذا التحول إلى تعزز نسبي في ثقة ملاك السفن، مع توقعات بأن تمتنع إيران عن استهداف الناقلات، مع ذلك حذرت من أن ضمان المرور الآمن وغير المقيد لا يزال غير مؤكد.

وركزت الأسواق المالية، خصوصاً أسواق السلع، على تطورات المضيق بعد الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، والذي مهد لاستئناف الحركة، حيث عبرت خلال الأيام الأخيرة ملايين البراميل من النفط، إلى جانب دخول ناقلات غاز طبيعي.

وضغط هذا التحسن، بالتوازي مع استمرار المحادثات بين واشنطن وطهران في سويسرا، على أسعار النفط، إذ تراجع خام برنت إلى أقل من 77 دولاراً للبرميل، مقارنةً بنحو 73 دولاراً قبل اندلاع الصراع، ما يعني تبخر معظم مكاسب الحرب.

وكانت حركة الملاحة قد شبه توقفت منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، قبل أن تبدأ السفن تدريجياً في تشغيل أنظمة التعريف الآلي (AIS)، ما أتاح رؤية أوضح لتدفقات الشحن والتقييمات السوقية.

وفي الظروف الطبيعية، كان يعبر نحو 135 سفينة يومياً المضيق، شاملة ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع المختلفة، مع اعتماد واسع على أنظمة البث لضمان التغطية التأمينية والتمويلية، حيث يشترط العديد من شركات التأمين إبقاء أجهزة التتبع مفعلة.

وشهدت الحركة الحالية عبور ناقلة "يونيفرسال غلوري" المحملة بمليوني برميل من النفط السعودي والمتجهة إلى كوريا الجنوبية، عبر مسار وسط المضيق، تلتها ناقلتا منتجات، فيما التزمت سفن أخرى المسارات القريبة من السواحل العمانية.

وفي المقابل، اتجهت ناقلتا "ساراك" و"سوبار" من طراز سويزماكس نحو الخليج قادمتين من قرب باكستان، بينما شهد يوم الاثنين عبور ناقلة عملاقة غير إيرانية و4 ناقلات غاز مسال إلى داخل الخليج.

ورغم زيادة الشفافية، واصلت بعض السفن إطفاء أنظمة التتبع خلال أجزاء من الرحلة، إذ دخلت ناقلة متجهة إلى تايوان المضيق محملة بنفط سعودي وإماراتي قبل أن تختفي مؤقتاً، ثم تعاود الظهور في خليج عمان، في سلوك يعكس مزيجاً من الثقة والحذر.

وأعادت ناقلة فارغة ترفع علم ليبيريا الظهور داخل الخليج بعد انقطاع إشارتها، ما يؤكد استمرار استخدام استراتيجيات “الإخفاء الجزئي” حتى مع تحسن الظروف.

ولم تصدر شركات تشغيل بعض الناقلات، بما فيها "HMM" الكورية الجنوبية، تعليقات فورية على التطورات، فيما تعذر التواصل مع مشغلي بعض السفن الأخرى، في ظل استمرار حالة الترقب في أسواق الشحن والطاقة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط