لليوم الثاني على التوالي، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف عنصرين من حزب الله في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، مؤكداً أنهما كانا مسلحين وشكّلا تهديداً مباشراً لقواته المنتشرة في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على إكس اليوم الاربعاء إن قوات من لواء "غفعاتي" رصدت العنصرين قرب ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية"، قبل أن ينفذ سلاح الجو الإسرائيلي، بالتنسيق مع القوات البرية، ضربة استهدفتهما لإزالة التهديد.
كما أضاف أن الجيش "لن يسمح لحزب الله بالمساس بمواطني إسرائيل أو بقواته"، مؤكداً استمرار العمليات ضد أي تهديدات فورية على الحدود اللبنانية.
🔴بعد بالقرب من المنطقة الأمنية: جيش الدفاع يهاجم استهدف مسلحين اثنين من حزب الله شكّلا تهديدًا لقواتنا في منطقة تلة علي الطاهر
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) June 24, 2026
🔸رصدت قوات لواء غفعاتي العاملة في مرتفعات علي الطاهر صباح اليوم مخربين مسلحين اثنين من حزب الله شكّلا تهديدًا لقواتنا العاملة في المنطقة الأمنية.… pic.twitter.com/ELWwbqeQcB
وفي مؤشر آخر على استمرار التوتر الميداني، أفادت مراسلة العربية/الحدث، اليوم الأربعاء، بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة كفررمان جنوبي لبنان. ولم تتضح على الفور حصيلة الهجوم أو هوية المستهدفين.
هدوء نسبي
وكان حادث مماثل وقع أمس الثلاثاء أيضا، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية النيران على موقع في منطقة النبطية الفوقا، زاعمة وجود "تهديد" لقواتها، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين، وفق ما أفاد الدفاع المدني اللبناني أمس.
أتى ذلك، في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية الإسرائيلية هدوءاً نسبياً مقارنة بالأشهر الماضية، بعد التفاهمات الأخيرة التي رعتها الولايات المتحدة ضمن المسار الأوسع للمفاوضات الإقليمية.
فيما أكدت واشنطن أكدت خلال الأيام الماضية استمرار مراقبة الوضع في جنوب لبنان. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، إن الجيش الأميركي يواصل دعم آليات فض الاشتباك والتنسيق خلال فترة وقف إطلاق النار، ويراقب الوضع للمساعدة في التحقق من الالتزام بوقف الأعمال العدائية.
استمرار المفاوضات
كما تزامن الحادث أيضاً مع استمرار جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الخامسة في واشنطن لليوم الثاني، حيث طالب الجانب اللبناني بوضع جدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في الجنوب،
فيما أكدت إسرائيل أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تتضمن ضمانات أمنية تمنع عودة نشاط حزب الله قرب الحدود.
ورغم تراجع وتيرة المواجهات منذ التفاهمات الأخيرة، فإن الحوادث الميدانية المتفرقة لا تزال تثير مخاوف من هشاشة الهدنة وإمكانية انزلاق الوضع مجدداً إلى تصعيد أوسع على الحدود الجنوبية للبنان.