اتهمت شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأميركية "أنثروبيك"، مجموعة علي بابا غروب الصينية للتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا بتهمة القيام بمحاولات واسعة النطاق لاستخراج قدرات غير قانونية من نموذج الذكاء الاصطناعي كلاود التابع للشركة الأميركية.
ودعت أنثروبيك، في رسالة موجهة إلى أعضاء الكونغرس الأميركي، لإقرار إجراءات تمنع مثل هذه المحاولات، وفقا لخطاب موجه من الشركة إلى الأعضاء.
وقالت "أنثروبيك" إن أشخاصا مرتبطين بشركة علي بابا تفاعلوا مع نموذج الذكاء الاصطناعي كلاود إيه.آي التابع لها نحو 29 مليون مرة عبر نحو 25 ألف حساب مزيف خلال الفترة من أواخر أبريل/نيسان الماضي وحتى أوائل الشهر الحالي، فيما وصفته بأنه محاولة لمعرفة العناصر الأساسية في هيكل ومنطق نموذج الذكاء الاصطناعي، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ".
وأضافت "أنثروبيك" أن نشاط التابعين للشركة الصينية تضمن أسلوبا معروفا باسم "التقطير"، حيث يستخدم المطورون التفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية لتدريب نماذج جديدة. وهي ممارسات محظورة عموما بموجب شروط استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي كلاود وغيره من نماذج الذكاء الاصطناعي.
ويخضع أسلوب "التقطير" لعمليات تدقيق واسعة في صناعة الذكاء الاصطناعي. واعترف التريليونير الأميركي إيلون ماسك مؤخرا، خلال جلسة محكمة، بأنه تم تدريب برنامج الدردشة الآلي "غروك" الذي طورته شركة إكس أيه.آي المملوكة له باستخدام مخرجات نماذج شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي الرائدة "أوبن إيه.آي".
وفي الوقت نفسه، تتهم "أنثروبيك"، وهي منافس رئيسي لـ "أوبن إيه.آي"، الشركات الصينية باستخدام أساليب مماثلة لاستغلال نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية.
مطالب بإجراءات أكثر صرامة ضد الشركات الصينية
ودعت أنثروبيك، في رسالتها إلى أعضاء الكونغرس إلى اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات أشد صرامة ضد الشركات الصينية المتورطة في عمليات "التقطير"، واقترحت السماح لشركات الذكاء الاصطناعي الأميركية بتحذير بعضها البعض من هذا النشاط. كما دعت إلى فرض قيود أشد صرامة على وصول الصين إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ويزيد موقف الشركة من حدة التوترات القائمة بشأن صادرات أشباه الموصلات، حيث تدعو شركة "إنفيديا" لصناعة الرقائق إلى موافقة أميركية أوسع على مبيعات أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين.
وتخوض "أنثروبيك" نفسها نزاعاً مع السلطات الأميركية، التي أمرت مؤخرًا بإزالة نموذجها الرائد في مجال الذكاء الاصطناعي مؤقتا، بسبب مزاعم وجود ثغرات أمنية قد تسمح بتجاوز إجراءات الحماية في نظام "فيبل 5".