قفزة في أرباح "مايكرون" الفصلية بـ15 مرة

موجة الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي تدفع القيمة السوقية إلى 1.3 تريليون دولار

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عكست نتائج "مايكرون" (Micron) تحولاً جذرياً في سوق الرقائق، بعدما تحولت شرائح الذاكرة من مكون داعم إلى محور رئيسي في سباق الذكاء الاصطناعي، مع طفرة أسعار غير مسبوقة ونماذج تعاقد جديدة تعيد تشكيل الصناعة.

وسجلت شركة "مايكرون" قفزة تقارب 15 ضعفاً في أرباحها الفصلية، مدفوعة بتهافت شركات التكنولوجيا على تأمين شرائح الذاكرة لمراكز البيانات، ما دفع أسهمها للارتفاع الحاد في تداولات ما بعد الإغلاق.

وأعلنت الشركة الأميركية ارتفاع صافي الدخل إلى 28.2 مليار دولار في ربعها المالي المنتهي في 28 مايو، مقابل 1.9 مليار دولار قبل عام، متجاوزة توقعات وول ستريت بنحو 4 مليارات دولار، بدعم من اتساع هوامش الربح.

وعكست النتائج الضخمة أزمة نقص في شرائح الذاكرة المستخدمة في الخوادم التي تدرب وتشغل نماذج الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي رفع الأسعار بشكل حاد خلال الأشهر الماضية.

وقفزت الإيرادات بنحو 350% لتصل إلى 41.5 مليار دولار خلال ربع مايو، فيما توقعت الشركة مبيعات تقارب 50 مليار دولار في الربع الحالي، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 43.7 مليار دولار.

ودفعت النتائج الإيجابية سهم ميكرون للارتفاع بنحو 14% في تداولات ما بعد الإغلاق في نيويورك، لترتفع قيمتها السوقية إلى نحو 1.3 تريليون دولار، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 2%.

وجاءت هذه التحركات بعد موجة تقلبات في أسهم شركات الرقائق، التي شهدت ضغوطاً في الأسابيع الأخيرة رغم قيادتها ارتفاعات وول ستريت خلال معظم عام 2026.

وزادت أسعار الذاكرة بشكل حاد هذا العام بعدما تحولت إلى عنق زجاجة في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إذ تتطلب رقائق مثل منتجات "إنفيديا" و"AMD" ذاكرة عالية النطاق من شركات محدودة بينها ميكرون.

وقفز هامش الربح الإجمالي المعدل إلى 84.9% في ربع مايو، مقارنة مع 39% قبل عام، فيما توقعت الشركة ارتفاعه إلى 86% في الربع الحالي، متجاوزاً توقعات السوق بنحو نقطة مئوية.

وأوضح نائب الرئيس التنفيذي للعمليات العالمية، مانش بهاتيا، أن القيمة الاستراتيجية للذاكرة ارتفعت بشكل غير مسبوق، مشيراً إلى أن "الذاكرة لم تكن يوماً بهذه الأهمية ضمن بنية الحوسبة".

وأبرمت مايكرون تحولاً لافتاً في نماذج التعاقد، إذ وقعت 16 اتفاقية استراتيجية طويلة الأجل مع كبار عملائها، تتضمن لأول مرة مدفوعات مسبقة بمليارات الدولارات لضمان الإمدادات.

وشملت هذه الاتفاقيات عملاء في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات الاستهلاكية، وامتدت لفترات بين 3 و5 سنوات، مع معاملة المدفوعات كودائع تسترد تدريجياً، ما منح الشركة رؤية أوضح للطلب المستقبلي.

واستفادت مايكرون، إلى جانب سامسونغ و"إس كيه هاينكس"، من موجة استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث يتوقع أن تنفق شركات التكنولوجيا الكبرى الأربع – أمازون، وميتا، ومايكروسوفت وألفابت – نحو 725 مليار دولار هذا العام.

وأعلنت SK Hynix اعتزامها جمع 29 مليار دولار عبر إدراج في الولايات المتحدة، فيما تجاوزت الشركات الثلاث مجتمعة حاجز تريليون دولار في القيمة السوقية خلال 2026.

وساهمت نتائج مايكرون في تهدئة الضغوط على أسهم شركات الرقائق الكورية، مع توقعات بأن تعيد الثقة إلى قطاع العتاد الإلكتروني، وفق تقديرات مديري الأصول.

فيما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 90% منذ بداية 2026، رغم التقلبات الأخيرة، ما يعكس قوة الزخم في القطاع.

من جانبه، حذر تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة "أبل"، الأسبوع الماضي من أن هذا النقص الهيكلي قد يدفع الشركة إلى رفع أسعار منتجاتها.

وحصلت مايكرون على أكثر من 6 مليارات دولار من المنح الحكومية الأميركية ضمن قانون الرقائق لعام 2022 لدعم توسعها التصنيعي.

كما استضافت الشركة مؤخراً وزير التجارة الأميركي ومسؤولين كباراً في منشأتها بولاية فرجينيا، حيث بدأت إنتاج بعض من أكثر شرائح الذاكرة تقدماً في موقع ماناساس.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط