تراجعت توقعات المستهلكين في منطقة اليورو لمعدل التضخم خلال العام المقبل، بشدة حتى قبل التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب المسح الذي أجراه البنك المركزي الأوروبي في الشهر الماضي، يتوقع المستهلكون ارتفاع أسعار المستهلك خلال العام المقبل بنسبة 3.5% في حين كانوا يتوقعون في الشهر السابق ارتفاعها بنسبة 4%.
لاغارد: التضخم مرشح للعودة إلى المستهدف على المدى المتوسط
في الوقت نفسه أبقى المستهلكون على توقعاتهم لمعدل التضخم خلال السنوات الثلاث والخمس المقبلة عند مستوى 2.9% و2.4%.
وتعتبر التوقعات طويلة الأجل مهمة بالنسبة لصناع القرار في البنك المركزي لوضع السياسة النقدية لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة.
يذكر أن المسح أجري خلال الفترة من 7 مايو/أيار الماضي وحتى أول يونيو/حزيران الحالي، أي قبل الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف الحرب في إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز في الخليج وتراجع أسعار النفط العالمية، مما دفع المحللين إلى تقليص رهاناتهم على زيادة أسعار الفائدة خلال العام الحالي، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
يذكر أن البنك المركزي الأوروبي رفع سعر الفائدة في وقت سابق من الشهر الحالي لأول مرة منذ 2023، وقد يرفعها مرة ثانية خلال العام الحالي، مع تحذير صناع السياسة النقدية، من أن يتجاوز الارتفاع في معدل التضخم حدود الزيادة الأولية في أسعار الطاقة.
ومما يدعم هذه الفكرة ارتفاع معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع الأشد تقلباً مثل الغذاء والطاقة.
وقالت إيزابيل شانبل عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، خلال الأسبوع الحالي: "في ظل الأوضاع الحالية، نحتاج إلى مزيد من الإجراءات لإعادة معدل التضخم إلى المستوى المستهدف وهو 2%".
وكانت رئيسة البنك المركزي كريستين لاغارد وكبير المحللين الاقتصاديين في البنك فيليب لين أكثر حذراً في ظل المخاوف بشأن حالة اقتصاد المنطقة التي تضم 21 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.