تمكن وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل من سد فجوات تمويلية بمليارات اليورو خلال مفاوضات إعداد موازنة عام 2027.
وقال متحدث باسم وزارة المالية في برلين اليوم الاثنين إنه من المقرر أن يقر مجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل مشروع الموازنة الحكومية والخطة المالية للأعوام التالية.
"المركزي" يستبعد تعافي اقتصاد ألمانيا قبل الخريف ويتوقع نمواً طفيفاً بـ 0.1%
وخلال عرض الخطوط العريضة للموازنة في نهاية أبريل/نيسان الماضي، دار الحديث عن فجوة تمويلية تبلغ 21 مليار يورو، إلا أن المتحدث أكد أنه تم الآن سد هذه الفجوة بالكامل.
وكان كلينجبايل، الذي يتزعم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، قد ألزم جميع الوزارات بخفض الإنفاق بنسبة 1%، وهو ما يوفر أربعة مليارات يورو.
كما أقر الائتلاف الحاكم زيادة ضريبة التبغ وفرض رسم على المنتجات البلاستيكية، إلى جانب خفض المساهمات المالية التي تقدمها الحكومة الألمانية إلى أنظمة التأمينات الاجتماعية.
وأضافت مصادر من داخل الائتلاف الحاكم أن كلينجبايل سيضطر أيضاً إلى استخدام جزء كبير من الاحتياطي المالي البالغ نحو 10 مليارات يورو، رغم أن ذلك لم يكن مخططاً له في الأصل.
ومن المقرر أن يقر البرلمان الموازنة في الخريف، علماً بأن إجراءات مناقشتها داخل البرلمان تشهد عادة إدخال العديد من التعديلات.
وقال المتحدث باسم الوزارة إن الأعوام المقبلة ستتطلب إجراءات تقشف كبيرة للحفاظ على هامش التحرك في الموازنة الاتحادية مستقبلاً، في ظل الفجوات التي تقدر بمليارات اليورو في الخطة المالية. ويعود ذلك، من بين أسباب أخرى، إلى فترة الضعف الطويلة التي يمر بها الاقتصاد الألماني.
تنويه لطيف: لارس كلينجبايل هو رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، بينما وزير المالية الألماني هو يورغ كوكيز (وقبله كريستيان ليندنر). مررت النص مع التدقيق والتنسيق المعتاد، لكن أحببت إطلاعك على هذه المعلومة السياسية للتأكد من دقتها في تقريرك.
مقترحين لإصلاح ضريبة الدخل في ألمانيا
وفي سياق متصل، قدم وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل إلى قادة الائتلاف الحاكم مقترحين لإصلاح ضريبة الدخل المزمع.
ووصف متحدث باسم وزارة المالية المقترحين بأنهما "طموحان" لتخفيف الأعباء عن أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، مضيفاً أن المشاورات لا تزال مستمرة بشأنهما، قائلاً: "بات الأمر الآن بيد جميع شركاء الائتلاف لإبداء المرونة. ويجب أن يكون جميع الأطراف مستعدين لذلك. والأمر يتعلق بتحديد ما هو ممكن، وليس ما هو غير ممكن".
وأشار المتحدث إلى اتفاق الائتلاف الحاكم، الذي ينص على تخفيف الأعباء عن أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، الذين أصبحت تكاليف المعيشة بالنسبة إليهم أعلى بكثير خلال السنوات الماضية ويعملون بجد كل يوم، مضيفاً أن الهدف يشمل أيضاً تخفيف الأعباء عن الشركات الصغيرة، على أن يتم توفير تمويل موثوق لهذه التخفيضات الضريبية.
ووفقاً لتقارير إعلامية، ينص أحد المقترحين على إصلاح محدود يتضمن تخفيضات ضريبية بنحو 10 مليارات يورو، بينما يتضمن المقترح الآخر إصلاحاً أوسع بقيمة تقارب 25 مليار يورو.
وتعد إصلاحات ضريبة الدخل أبرز بنود حزمة الإصلاحات الكبيرة التي يعتزم قادة الائتلاف إطلاقها خلال هذا الأسبوع. ويتركز الخلاف بشكل خاص حول رفع الحد الأقصى لمعدل ضريبة الدخل، وهو ما يعارضه التحالف المسيحي. ومن المقرر أن تجتمع لجنة الائتلاف الحاكم بعد غد الأربعاء في مقر المستشارية ببرلين.
ويتكون الائتلاف الحاكم في ألمانيا من التحالف المسيحي (المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) والحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتولى كلينجبايل زعامته المشتركة مع وزيرة العمل الألمانية بيربل باس.