واصل مهرجان أفلام السعودية في دورته الثانية عشرة، المقام في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالظهران، برنامجه السينمائي والمهني، مقدمًا يومًا حافلًا بـ13 فيلمًا تنوعت بين الروائي والوثائقي والقصير، إلى جانب ثلاث ندوات متخصصة وجلسات سوق الإنتاج وبرنامج "لقاء الخبراء" لدعم صناع الأفلام وتطوير مشاريعهم.
ويُنظم المهرجان من قبل جمعية السينما بالشراكة مع مركز إثراء وبدعم من هيئة الأفلام.
الأفلام الطويلة.. بين الأسطورة والدراما
شهدت مسابقة الأفلام الطويلة عرض فيلم "إركالا حلم كلكامش" للمخرج العراقي محمد الدراجي، الذي استلهم ملحمة كلكامش في حكاية طفل مشرّد يحاول الهروب من واقع بغداد القاسي عبر عالم الأسطورة.
وفي المقابل، قدم المخرج السعودي محمد مكي فيلم "ربشة"، الذي يطرح دراما نفسية تدور خلال ليلة واحدة داخل منزل يخفي أسرارًا غامضة.
الأفلام القصيرة والعروض الموازية
وفي مسابقة الأفلام القصيرة، عُرضت أربعة أعمال هي "ارتزاز" و"صرخة نملة" و"بذرة" و"يوم العزاء الأول"، مقدمة موضوعات اجتماعية وإنسانية وفلسفية.
كما شهدت العروض الموازية ثلاثة أفلام سعودية هي "إسك" و"الهندول" و"نفسها بس نفسها" التي تنوعت بين الخيال العلمي والرحلات الوجودية والدراما النفسية.
وضمن محور "سينما الرحلة"، عُرض الفيلم الإسباني "صراط" للمخرج أوليفر لاكس، فيما قدم برنامج "أضواء على السينما الكورية" ثلاثة أفلام قصيرة عرضت للمرة الأولى عربيًا، تناولت موضوعات الذاكرة والفقد والتحولات الاجتماعية.
سوق الإنتاج والندوات المتخصصة
على المستوى المهني، تواصلت جلسات سوق الإنتاج وبرنامج "لقاء الخبراء"، فيما استضاف برج إثراء ثلاث ندوات متخصصة ناقشت الاستثمار والتمويل السينمائي، وآليات دعم المشاريع، إلى جانب جلسة عن تصاعد حضور السينما الكورية لدى الجمهور السعودي.
ويواصل المهرجان ترسيخ مكانته بوصفه منصة تجمع بين العرض السينمائي والتطوير المهني، في ظل الحراك المتسارع الذي يشهده القطاع السينمائي السعودي.