اتهم وزير الطاقة والنفط السوداني، المهندس المستشار المعتصم إبراهيم، قوات الدعم السريع بتنفيذ ما وصفه بـ"استهداف ممنهج" للبنية التحتية الاستراتيجية في البلاد، مؤكداً أن الهجمات طالت منشآت حيوية لقطاع الكهرباء وألحقت بها أضراراً واسعة، في ظل استمرار الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وقال إبراهيم، في تصريحات خاصة لـ"العربية/الحدث"، إن نحو 60% من البنية التحتية لقطاع الكهرباء تعرضت للتدمير، مشيراً إلى أن الهجمات لم تقتصر على مواقع عسكرية، بل استهدفت مرافق مدنية تمثل ركائز أساسية لتوفير الخدمات العامة.
وأوضح أن سد مروي، أكبر منشأة للتوليد الكهرومائي في السودان، تعرض لتسع هجمات بطائرات مسيرة، كما استُهدفت جميع المحطات التحويلية الرئيسية في البلاد، ما أدى إلى إضعاف قدرة الدولة على إنتاج ونقل الكهرباء إلى عدد كبير من الولايات.
خسائر فادحة
وأضاف أن الخسائر التي لحقت بقطاع الكهرباء تقدر بنحو 14 مليار دولار، لافتاً إلى أن القدرة الإنتاجية تراجعت من نحو 2500 ميغاواط قبل الحرب إلى نحو 1900 ميغاواط حالياً، نتيجة الأضرار التي أصابت منشآت التوليد وشبكات النقل.
وفيما يتعلق بقطاع النفط، قال الوزير إن السودان أصبح يعتمد بصورة كاملة على استيراد المشتقات البترولية، بعد خروج مصفاة الخرطوم عن الخدمة وتوقف عدد من الحقول النفطية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
إعادة تأهيل
وأشار إبراهيم إلى أن الحكومة شرعت في إجراءات إعادة تأهيل ما دمرته الحرب، بعدما سددت مقدمات العقود الخاصة بتصنيع المحولات والمحطات الجديدة، إلا أن إعادة تشغيل المنشآت تحتاج إلى وقت نظراً لحجم الأضرار.
وتأتي تصريحات وزير الطاقة في وقت تتبادل فيه الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع الاتهامات بشأن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، بينما تتواصل المعارك في عدد من المناطق رغم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار.
وأثرت الحرب بشكل واسع على الخدمات الأساسية في السودان، إذ أدت الأضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء إلى انقطاعات طويلة للتيار في الخرطوم وعدد من الولايات، كما انعكست على خدمات المياه والمستشفيات والقطاعات الاقتصادية، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة يعيشها ملايين السودانيين.