قال أحمد شريم، المحلل الاقتصادي في شركة "MT TRADING"، إن الاقتصاد الأميركي يواصل إظهار قدر كبير من الصمود رغم تشديد السياسة النقدية، مدعوماً بثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها استمرار إنفاق المستهلكين اعتماداً على المدخرات المتراكمة منذ جائحة كورونا، إلى جانب قوة أسواق الأسهم والعقارات، والطفرة المستمرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح شريم، في مقابلة مع "العربية Business"، أن المستهلك الأميركي لا يزال يستفيد من المدخرات التي تراكمت خلال السنوات الماضية، كما أن الارتفاع الكبير في قيمة المحافظ الاستثمارية والأصول العقارية عزز قدرته على مواجهة الصدمات الاقتصادية ومواصلة الإنفاق.
وأضاف أن الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات الكبرى في تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهمت أيضاً في دعم النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن هذا القطاع بات أحد المحركات الرئيسية للإنفاق الرأسمالي في الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، اعتبر شريم أن الأسواق تبالغ في تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة، لافتاً إلى أن توقعات بعض المستثمرين بتنفيذ رفعين للفائدة خلال العام الجاري لا تتوافق مع المؤشرات الاقتصادية الحالية.