قال رئيس قسم التحليل لدى شركة CFI، مهند سعيد، إن الدولار الأميركي يواصل تسجيل أداء قوي خلال شهر يونيو، مدعوماً بتضافر عدة عوامل، أبرزها ارتفاع علاوات المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية لفترة أطول.
وأضاف سعيد، أن مؤشر الدولار يتجه لتسجيل أفضل أداء شهري له منذ يوليو من العام الماضي، بمكاسب تقارب 2.5%، مشيراً إلى أن هذا الأداء يعكس متانة العوامل الأساسية التي تقف خلف العملة الأميركية.
وأوضح أن بيانات سوق العمل الأميركية لا تزال تظهر مرونة واضحة، في ظل استقرار معدل البطالة عند مستويات منخفضة قرب 4.3%، وهو ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة دون استعجال خفضها.
وأشار إلى أن اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأخير عكس توجهاً متشدداً، حيث أيد عدد من الأعضاء استمرار تشديد السياسة النقدية، مع احتمالات لرفع إضافي للفائدة خلال الربع الأخير من العام، وربما قبل ذلك، وهو ما يعزز جاذبية الدولار.
وقال سعيد إن الدعم الذي يحظى به الدولار لا يقتصر على العوامل الأساسية فقط، بل يمتد أيضاً إلى المعطيات الفنية، لافتاً إلى أن تجاوز مؤشر الدولار مستوى 100.3 نقطة، والذي شكّل مقاومة تاريخية خلال سنوات، يمثل إشارة إيجابية إضافية قد تدعم استمرار الاتجاه الصاعد.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة قد تدفع الدولار لمواصلة مكاسبه في الفترة المقبلة، مقابل ضغوط متزايدة على العملات الرئيسية الأخرى، وعلى رأسها اليورو، والجنيه الإسترليني، والين الياباني.