سجل الدولار زيادة طفيفة اليوم الاثنين، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ ما يقرب من عام على خلفية التوتر بشأن إيران وقبل صدور بيانات الوظائف التي قد تحدد مسار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة.
تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات مجدداً مطلع الأسبوع قبل أن يتفقا على وقف الهجمات والاجتماع في قطر يوم الثلاثاء، مما ترك المستثمرين في حالة من القلق بشأن هشاشة وقف إطلاق النار.
وارتفعت أسعار النفط اليوم في أعقاب الهجمات التي أبطأت مرة أخرى تدفق شحنات الطاقة في مضيق هرمز، مما دعم الطلب على الدولار بصفته ملاذاً آمناً.
واستقر اليورو عند 1.1387 دولار بعد أن سجل أدنى مستوى له في 13 شهراً مقابل الدولار الأسبوع الماضي، وهو في طريقه لتسجيل انخفاض شهري 2.3%.
ونزل الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3198 دولار، مسجلاً انخفاضاً شهرياً 2%.
وسجل الدولار الأسترالي، الذي يتأثر بمدى الإقبال على المخاطرة، 0.6885 دولار أميركي، بانخفاض 0.1% في بداية التعاملات، وهو في طريقه لتسجيل انخفاض شهري 4.1%.
ولم يطرأ تغيير يذكر على الدولار النيوزيلندي الذي استقر عند 0.5635 دولار أميركي، مسجلاً هبوطاً شهرياً 5.9%.
وسجل الين في أحدث تعاملات 161.75 مقابل الدولار، لتواصل العملة اليابانية التراجع والاقتراب من أدنى مستوى لها منذ 40 عاماً.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو ارتفاعاً طفيفاً إلى 101.36.
ويتجه المؤشر حالياً لتحقيق زيادة 2.5% خلال يونيو/حزيران، وهو ما يمثل أكبر ارتفاع شهري منذ يوليو/تموز من العام الماضي.
وقال مدير التداول في مجموعة Funding Pips، سيف قدورة، إن الدولار الأميركي لا يزال مدعوماً بمجموعة من العوامل الأساسية، أبرزها استمرار السياسة النقدية المتشددة وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، متوقعاً أن يحافظ على قوته خلال الفترة المقبلة.
وأوضح، في مقابلة مع "العربية Business"، أن انتهاء الحرب لا يعني عودة الأوضاع الاقتصادية إلى طبيعتها بشكل فوري، إذ إن سلاسل الإمداد العالمية ستحتاج إلى وقت لاستعادة تدفقها الطبيعي، وهو ما يبقي الضغوط التضخمية قائمة ويدعم استمرار النهج المتشدد للسياسة النقدية.
ومن الناحية الفنية، أشار قدورة إلى أن مستوى 102 نقطة على مؤشر الدولار يمثل المقاومة الرئيسية، موضحاً أن اختراقه قد يفتح المجال أمام صعود المؤشر إلى مستويات 104، وربما 109 نقاط.
الذهب والدولار
وتوقع قدورة أن يتعرض الذهب لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن المستويات بين 3600 و3800 دولار قد تمثل المستهدف الحالي للأسعار.
وأضاف أن الذهب قد يشهد بعد ذلك ارتداداً إيجابياً، مع إمكانية الوصول إلى مستويات تقارب 6000 دولار بحلول نهاية العام أو مطلع عام 2027.
وأوضح أن العلاقة العكسية التقليدية بين الذهب والدولار قد لا تكون العامل الحاسم مستقبلاً، إذ يتوقع أن يكون العامل الأساسي هو خروج السيولة من سوق الأسهم الأميركية، بما يدعم في الوقت نفسه الدولار والذهب والفضة وبيتكوين.