حصري بعد تأخره لأكثر من عام.. قانون جديد لمناطق المال والأعمال في مصر

يستهدف تعزيز جاذبية مصر للاستثمارات الأجنبية ويركز على العاصمة ورأس الحكمة

المصدر: القاهرة – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اقترب مشروع قانون "إنشاء وتنظيم مناطق المال والأعمال" في مصر من مراحله النهائية داخل البرلمان، بعد تأخر لأكثر من عام عن موعده المستهدف، وسط توقعات بإصداره قبل نهاية 2026، ليشكل إطاراً تشريعياً جديداً يستهدف تحويل مناطق استراتيجية مثل العاصمة الإدارية ورأس الحكمة إلى مراكز مالية إقليمية.

ناقش مجلس النواب مشروع القانون على مدار 3 جلسات حتى الآن، مع توقعات بقرب إقراره قبل نهاية العام، في وقت يستند فيه التشريع إلى نماذج دولية مثل البريطانية وتجارب دبي وأبوظبي، بهدف توفير بيئة تنظيمية مرنة تستقطب الاستثمارات الأجنبية وتعزز تنافسية مصر في قطاع الخدمات المالية.

رئيس البورصة المصرية: بترول وتأمين وبنوك.. موجة إدراجات تُعيد تشكيل السوق

قال عضو مجلس النواب، عبدالخالق إبراهيم إن مشروع قانون إنشاء وتنظيم مناطق المال والأعمال، المقرر تطبيقه في منطقة الأعمال المركزية (CBD) بالعاصمة الجديدة ورأس الحكمة – في شمال مصر على ساحل البحر المتوسط بالقرب من مرسى مطروح – يخضع حالياً لمناقشات مجلس النواب في إطار مراجعة مواده قبل الوصول إلى الصيغة النهائية، متوقعاً تسريع وتيرة المناقشات لإقراره خلال الأشهر المقبلة، رغم أنه كان مخططاً صدوره خلال 2025.

وأضاف في تصريحات لـ"العربية Business" أن القانون المرتقب استند إلى النموذج الإنجليزي في تنظيم المناطق المالية، مع الاستفادة من تجارب المراكز المالية الإقليمية في دبي وأبوظبي، بما يهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي مستقل يعزز تنافسية مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاع الخدمات المالية.

وأشار إلى أن مشروع القانون منح مناطق المال والأعمال إطاراً تشريعياً خاصاً يتيح لها قدراً أكبر من المرونة مقارنة بالقوانين التقليدية، عبر استثناءات محددة من بعض التشريعات المحلية، بما يسهم في تهيئة بيئة أعمال أكثر جذباً للاستثمارات الاستراتيجية.

ويستهدف القانون المرتقب تنظيم العلاقة بين الدولة والمطورين والمستثمرين داخل هذه المناطق، من خلال تحديد الحوافز والضمانات الاستثمارية، إلى جانب وضع آليات واضحة للإدارة والتشغيل، بما يدعم استقرار بيئة الأعمال ويعزز شفافيتها.

وأكد إبراهيم أن ارتباط مشروع القانون بمشروعات قومية كبرى، في مقدمتها منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة ومشروع رأس الحكمة، دفع نحو تسريع مناقشته، رغم عدم اكتمال صورته النهائية حتى الآن.

كما لفت إلى أن القانون استهدف رفع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عبر استقطاب البنوك الدولية والمؤسسات المالية وشركات إدارة الأصول، إلى جانب تبسيط إجراءات التراخيص من خلال نظام "الشباك الواحد"، وتقديم حوافز ضريبية واستثمارية تتماشى مع المعايير العالمية.

وأشار إلى أن تطبيق القانون سيدعم نشاط أسواق المال، ويرفع الطلب على الأصول العقارية الإدارية والتجارية، خاصة داخل منطقة الأعمال المركزية، كما سيسهم في خلق فرص عمل بقطاعات الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية والاستشارات، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للمال والأعمال.

ويمتد نطاق تطبيق القانون على منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية، التي تبلغ مساحتها نحو 1703 فدادين وتضم 20 برجاً متعدد الاستخدامات، من بينها البرج الأيقوني، إلى جانب مشروع رأس الحكمة الذي يجري تطويره بالشراكة مع الإمارات باستثمارات أولية قدرها 35 مليار دولار، مع توقعات بوصول إجمالي الاستثمارات إلى نحو 110 مليارات دولار بحلول عام 2045.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط