خلاف الضرائب الرقمية يهدد العلاقات التجارية بين أميركا وأوروبا

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال عبد الحميد ممدوح، المدير السابق بمنظمة التجارة العالمية، إن الضريبة على الخدمات الرقمية التي تفرضها بعض الدول الأوروبية تُعد ضريبة مباشرة على الشركات المقدمة لهذه الخدمات، ولا تدخل ضمن اختصاص الاتفاقيات التجارية الدولية، وهو ما يفسر عدم إدراجها ضمن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأوضح ممدوح، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الاتفاقيات التجارية تتعامل مع الضرائب غير المباشرة، مثل ضريبة القيمة المضافة أو ضرائب الاستهلاك، باعتبارها تؤثر في حركة السلع بين الدول، بينما تظل الضرائب المباشرة، مثل ضرائب الدخل والشركات، من صميم السيادة التشريعية والتنظيمية لكل دولة، ولذلك لا تمتلك المفوضية الأوروبية ولاية قانونية للتفاوض بشأنها نيابة عن الدول الأعضاء.

وأشار إلى أن اعتراض الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هذه الضرائب له ما يبرره، نظراً لأن أغلب الشركات المستهدفة بها هي شركات تكنولوجيا أميركية كبرى، لكنه رأى أن أسلوب التعامل مع الخلاف يثير التساؤلات، خاصة أن التهديدات الأميركية جاءت عقب تصديق الاتحاد الأوروبي على الاتفاق التجاري.

وأضاف أن ترامب وجّه تهديداته إلى الدول الأوروبية التي تفرض هذه الضرائب بشكل منفرد، وليس إلى الاتحاد الأوروبي ككتلة واحدة، لافتاً إلى أن استخدام الرسوم الجمركية في هذه الحالة لا يرتبط بالنزاع التجاري بقدر ما يمثل أداة ضغط لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية.

وأكد ممدوح أن الخلاف حول فرض الضرائب على الاقتصاد الرقمي يمثل قضية حقيقية تستوجب معالجة جماعية، مشيراً إلى أن المفاوضات التي جرت داخل إطار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى اتفاق. وشدد على أن الحل المستدام لا يمكن أن يتحقق عبر تفاهمات ثنائية، وإنما من خلال إطار مؤسسي للتعاون الدولي يضمن التوازن بين حقوق الدول في فرض الضرائب وحماية بيئة الاستثمار العالمية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط