قال المدير التنفيذي لشركة رفاه لإدارة الأصول، محمد حسن، إن التراجعات الأخيرة في سوق العملات المشفرة وخاصة عملة البيتكوين جاءت نتيجة تراكم عدة عوامل، وليس بسبب عامل منفرد، مشيراً إلى أن السوق شهد عمليات تدوير للسيولة بين الأصول باتجاه فرص استثمارية أخرى، من بينها قطاع الذكاء الاصطناعي والاشتراك في اكتتاب شركة سبيس إكس.
وأوضح في مقابلة مع قناة العربية Business، أن السوق سجل أيضاً موجة خروج سيولة ملحوظة من الصناديق المتداولة المرتبطة بالبيتكوين (ETF)، وعلى رأسها الصناديق التابعة لشركة بلاك روك، حيث بلغت التدفقات الخارجة خلال نحو 30 يوماً قرابة 6 مليارات دولار، بينها نحو 1.3 مليار دولار في يوم واحد، وهو ما يعد أكبر نزوح للسيولة منذ إطلاق هذه صناديق بيتكوين قبل نحو عامين.
وأضاف أن الضغوط لم تكن مالية فقط، بل امتدت إلى الجانب التنظيمي، في ظل استمرار معارضة في الكونغرس الأميركي لمشروع قانون "Clarity Act" الخاص بتنظيم الأصول الرقمية وتصنيفها، وهو ما خلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين.
وعن تراجع الطلب المؤسسي رغم انخفاض الأسعار، أشار حسن إلى أن بيتكوين تمر بدورة تقليدية وفقا للبيانات التاريخية، والتي تتضمن فترات صعود تمتد 4 سنوات يعقبها تصحيح أو هبوط قد يستمر مدة عام، لافتاً إلى أن السوق دخل بالفعل هذه المرحلة بعد بلوغ قمم سعرية خلال الدورة السابقة في 6 أكتوبر 2025 عند مستوى 126 ألف دولار للبيتكوين.
كما عزا ضعف الزخم إلى موجة البيع التي طالت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مؤخراً نتيجة مخاوف تتعلق بارتفاع الإنفاق الرأسمالي، موضحاً أن تحركات البيتكوين أصبحت أكثر ارتباطاً بأداء الأصول عالية المخاطر.
وعلى المستوى الفني، أشار إلى أن مؤشرات السوق تعكس ارتفاع مستويات الخوف بين المستثمرين، خاصة الأفراد، ما يزيد من الضغوط البيعية، إلا أنه أشار إلى أن بعض المؤسسات ما زالت تتبنى توقعات إيجابية لمسار الأسعار على المدى المتوسط مثل "سيتي غروب" التي تتوقع إمكانية وصول بيتكوين إلى 140 ألف دولار بنهاية العام، بينما ترى مؤسسات أخرى استمرار التحرك في نطاق عرضي بين 60 و65 ألف دولار.