الدولار يدفع الين إلى قاع أربعة عقود وسط مخاوف من التدخل

قبيل صدور بيانات التوظيف التي قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة الأميركية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أدى ارتفاع الدولار بشكل مطرد إلى انخفاض الين إلى مستويات لم يشهدها منذ عام 1986 اليوم الثلاثاء، مما أثار مخاوف من أن التدخل المباشر من طوكيو في سوق العملات بات وشيكاً، إن لم يكن فورياً، ووضع اليورو تحت ضغط أيضاً.

وصعد الدولار إلى 162.41 ين للمرة الأولى منذ 40 عاماً اليوم، وبلغ سعره في أحدث تعاملات 162.15، بارتفاع طفيف خلال اليوم.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما مجدداً أن السلطات على استعداد للتصرف على نحو مناسب في أي وقت، متجنبة استخدام عبارات أكثر حدة، وفقاً لوكالة "رويترز".

وقال لي هاردمان، محلل تداول العملات لدى "إم.يو.إف.جي": "تحركت السوق لتأخذ في الحسبان احتمالاً أكبر لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة. وبينما نرى في نهاية المطاف أن المركزي الأميركي يمكنه تجاهل هذا الارتفاع في التضخم، إلا أنه لا يوجد محفز فوري لذلك ما لم نحصل على بيانات أضعف أو يخفف مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حدة تصريحاتهم".

وقالت كارول كونج، محللة استراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الأسترالي: "المسألة تتعلق بمتى ستتدخل وزارة المالية مرة أخرى لدعم الين وليس بما إذا كانت ستفعل ذلك".

وتجاهل الين موجات التدخل التي بلغ حجمها 11.7 تريليون ين "72.25 مليار دولار" ورفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة خلال الأشهر القليلة الماضية، إذ أثارت الحرب مع إيران مخاوف تضخمية وأخلت بتوقعات أسعار الفائدة العالمية.

ورغم أن التدخل في أواخر أبريل وأوائل مايو أدى إلى تعزيز الين لفترة وجيزة، فقد عاد ليتعرض للضغط مجدداً مع بدء المتعاملين توقع رفع الفائدة الأميركية في وقت لاحق من هذا العام.

ولا يزال التضخم في الولايات المتحدة أعلى بكثير من المستوى المستهدف، فيما يواصل الاقتصاد تسجيل نمو. وأظهرت التوقعات الفصلية المحدثة لصناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع هذا الشهر أن تسعة من أصل 19 منهم يتوقعون الآن رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وستكون بيانات الوظائف الأميركية التي ستصدر يوم الخميس محل اهتمام كبير.

استمرار قوة الدولار

وعوض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل عملات رئيسية أخرى، بعض خسائره التي تكبدها خلال الليل ليبلغ في أحدث قراءة 101.32، وهو في طريقه لتحقيق ارتفاع بواقع 1.4% خلال هذا الربع بعد أن صعد 1.6% في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وتراجع اليورو 0.24% إلى 1.1396 دولار، وهو ما لا يبتعد كثيراً عن أدنى مستوى له في عام الذي سجله الأسبوع الماضي.

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر، وتتوقع الأسواق أن يكرر ذلك بحلول نهاية العام، رغم أنه في حالة تباطؤ التضخم ومعاناة الاقتصاد، فهناك احتمال ألا يفعل ذلك.

وانخفض الجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.3234 دولار، وتعرضت عملات الدول المصدرة للسلع الأولية لضغوط مع تراجع أسعار النفط والغاز.

وبلغ سعر الكرونة النرويجية 9.951 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها في ستة أشهر، و11.31 مقابل اليورو، وهو أدنى مستوى في خمسة أشهر.

وبلغ سعر صرف الدولار الكندي 1.4228 مقابل نظيره الأميركي، بالقرب من أدنى مستوى له في 14 شهراً الذي سجله الأسبوع الماضي. وسجل الدولار الأسترالي أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 0.6867 دولار.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط