مَن يدفع فاتورة الذكاء الاصطناعي؟.. أسهم "السبع الكبار" تخسر 2.3 تريليون دولار

مع تحوّل المستثمرين بعيداً عن الشركات التي تنفق بكثافة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خسرت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة المعروفة بمجموعة "العظماء السبعة" أو الـ"Magnificent Seven" أكثر من 2.3 تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال يونيو، مع تحوّل المستثمرين بعيداً عن الشركات التي تنفق بكثافة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، باتجاه شركات الرقائق والمكونات التي تستفيد مباشرة من هذه الموجة الاستثمارية.

وتراجعت المجموعة، التي تضم إنفيديا وميتا وأبل ومايكروسوفت وألفابت وأمازون وتسلا، بنحو 10% خلال الشهر، لتتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من عام، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على تحويل إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي إلى أرباح مستدامة.

في المقابل، قفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 93% منذ بداية 2026، مع استفادة شركات الرقائق والذاكرة وموردي معدات الذكاء الاصطناعي من الطلب القوي ومحدودية المعروض، ما يضع المؤشر على مسار تسجيل أفضل أداء سنوي له منذ ذروة فقاعة الدوت كوم في عام 1999.

ويشعر بعض المستثمرين بالقلق من أن الإنفاق الضخم على بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن يؤتي ثماره، غير أن آخرين لا يزالون متفائلين بقدرة الذكاء الاصطناعي على تحقيق أرباح أعلى.

وقال كبير خبراء استراتيجيات الاستثمار لدى شركة ألفا كور ويلث أدفايزوري ديفيد ستابس: "من السابق لأوانه استنتاج احتمال حدوث تصحيح كبير في قطاع التكنولوجيا، لكن ما أود قوله هو أن التساؤلات حيال الربحية وقصة الإنفاق الرأسمالي لن تختفي بالتأكيد".

وحذر ستابس من أن وول ستريت قد تكون عرضة للتأثر بأي علامات تشير إلى أن الشركات الأميركية قد لا تتمكن من تلبية توقعات المستثمرين العالية بشأن الأرباح.

وأثر تقرير يفيد بأن شركة (أوبن إيه.آي) تدرس تأجيل طرحها العام الأولي حتى العام المقبل سلباً على معنويات المخاطرة المتعلقة بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي.

قال مؤسس شركة "The Financial Markets World"، سمير الخوري إن سلوك المستثمرين في أسهم التكنولوجيا، لا سيما أسهم الذكاء الاصطناعي، بدأ يأخذ طابعاً متكرراً خلال الفترة الأخيرة، حيث تُقابل أي تراجعات بعمليات شراء سريعة، في إشارة إلى استمرار شهية المخاطرة والثقة في هذا القطاع رغم التحديات.

وأوضح الخوري أن المستثمرين لا يزالون يستغلون الانخفاضات للدخول إلى هذه الأسهم، حتى في ظل ارتفاع تقييماتها، فضلاً عن التوقعات برفع أسعار الفائدة مرتين خلال العام، وهو عامل يُفترض أن يضغط على أسهم النمو والتكنولوجيا تحديداً.

وأضاف أن البيئة الحالية تعكس مفارقة واضحة، إذ تستمر الشركات الكبرى في التوسع والإنفاق، مع اتجاهها إلى إصدار السندات لتمويل هذه التوسعات، وهو ما قد يزيد من الضغوط عليها في حال استمرار دورة التشديد النقدي. ورغم توفر مستويات سيولة جيدة لدى بعض هذه الشركات، شدد على أن التقييمات المرتفعة، سواء من حيث مضاعف السعر إلى المبيعات أو السعر إلى القيمة الدفترية، تفرض على المستثمرين توخي الحذر.

وأشار الخوري إلى أن هذه الارتفاعات قد تكون مبالغاً فيها إلى حد ما، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بضبابية، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح مسار أسعار الفائدة، مؤكداً أن استراتيجية "شراء التراجعات" مستمرة، لكنها تنطوي على مخاطر متزايدة خلال المرحلة الحالية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط