قال رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، إن لجنة التسعير التلقائي لأسعار الوقود ستعود للعمل بشكل دوري وفقًا للمعايير المعتمدة، اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي الحالي (يوليو – سبتمبر).
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء، أن الحكومة ستعود لتفعيل آلية التسعير التلقائي للوقود، مؤكدًا: "مش غاويين نحمل المواطن أعباء"، وأن الهدف هو تطبيق الآلية وفق متوسطات التكلفة وليس بناءً على تحركات الأسعار اليومية أو الأسبوعية.
وبرر رئيس الوزراء عدم خفض أسعار الوقود في الوقت الحالي، رغم تراجع أسعار النفط عالميًا، موضحًا أن الهيئة المصرية العامة للبترول تحملت خلال الفترة الماضية تكاليف إضافية كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار النفط، ولم يتم تحميل هذه الزيادات للمواطنين.
وأضاف أن الحكومة كان من الممكن أن ترفع أسعار الوقود بأكثر مما تم خلال ذروة الأزمة العالمية، لكنها فضلت تحمل جزء كبير من التكلفة، مشيرًا إلى أن أسعار البترول ارتفعت بنحو 32 دولارًا للبرميل بعد آخر زيادة في أسعار الوقود، كما وصل سعر صرف الدولار إلى نحو 55 جنيهًا، ورغم ذلك لم يتم تحريك الأسعار.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة رفعت أسعار الوقود في السابق نتيجة الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط العالمية مع بداية الحرب، كما أنها لم تتخذ قرارًا بزيادة جديدة عندما ارتفعت الأسعار في أبريل الماضي بأكثر من 100% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وكانت الحكومة قد أقرت زيادة بنحو 3 جنيهات على أسعار البنزين في مارس الماضي. وقال مدبولي إن عدم خفض الأسعار حاليًا يرجع أيضًا إلى تعويض تكلفة كميات كبيرة من النفط تم شراؤها بأسعار مرتفعة لتأمين احتياجات فصل الصيف، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار.
وأكد رئيس الوزراء أن فصل الصيف يشهد أعلى معدلات لاستهلاك الوقود، ما يستلزم تعويض ودعم الهيئة العامة للبترول عن الأعباء التي تحملتها، موضحًا أن تكلفة الوقود لا تُحسب على أساس يوم أو أسبوع، وإنما وفق متوسطات لفترات زمنية.
وأضاف أن تركيز الحكومة في الوقت الحالي ينصب على تجاوز فترة الصيف وتأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية، قبل العودة إلى التطبيق المنتظم لآلية التسعير التلقائي.
أسعار الكهرباء
وفيما يتعلق بأسعار الكهرباء، أكد مدبولي أن زيادة أسعار الكهرباء بنسبة 20% للقطاع التجاري، وتحديدًا للمطاعم والكافيهات، تطبق فقط على الاستهلاك بعد ساعات العمل الرسمية، وبالتالي لن يتحمل المواطن أي أعباء إضافية مباشرة.
وأوضح أن القرار تم بالتوافق مع الغرف التجارية والشعب المعنية، مشيرًا إلى أن استمرار عمل المطاعم والكافيهات حتى الساعة الثانية صباحًا يكلف الدولة استهلاكًا إضافيًا من الوقود، ومن حق الدولة تمرير هذه التكلفة على النشاط التجاري المستفيد.
وعلى صعيد برنامج الطروحات الحكومية، أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة قامت بقيد 20 شركة حكومية بشكل مؤقت في البورصة، مع خطة لطرح حصص من بعض هذه الشركات قبل نهاية العام الحالي.
وأوضح أن القيد المؤقت يهدف إلى تعزيز الحوكمة والشفافية، وإخضاع الشركات لقواعد رقابية أكثر صرامة، بما يرفع كفاءتها ويعزز جاهزيتها لعمليات الطرح.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد مدبولي أن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي يعد دليلًا واضحًا على أن الحكومة تسير في المسار الاقتصادي الصحيح، مشيرًا إلى أن الصندوق أشاد بالإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة في مواجهة تداعيات الحرب على إيران.
كما كشف عن إجراء تعديلات مهمة على المساهمة التكافلية التي تسددها الشركات، بحيث تصبح قابلة للخصم من الوعاء الضريبي، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء على مجتمع الأعمال.