أوقفت السلطات التركية قبل ساعات 39 شخصاً يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش، خلال عملية أمنية واسعة نفذتها في مدينة إسطنبول، استهدفت خلايا يُعتقد أنها تنشط في جمع الأموال لصالح التنظيم، إلى جانب استقطاب عناصر جديدة ونشر الفكر المتطرف، وفق ما أورد الإعلام التركي.
وجاءت هذه العملية بالتنسيق بين مكتب التحقيق في الجرائم الإرهابية التابع للنيابة العامة في إسطنبول ومديريتي مكافحة الإرهاب والاستخبارات، عقب تحقيقات رصدت تحركات وأنشطة للمشتبه بهم داخل جمعيات ومساجد غير مرخصة، قالت السلطات إنها استُخدمت لعقد لقاءات وجمع تبرعات تحت غطاء "الزكاة والصدقات" بهدف تمويل أنشطة تنظيم داعش.
وبحسب نتائج التحقيقات، فإن المجموعة كانت تعمل بقيادة شخص يدعى أورهان كوتشوك، المعروف بالاسم الحركي "محمد السائق"، والذي يُشتبه في إشرافه على إدارة أنشطة الخلية وتنظيم اجتماعاتها، فيما تبنى أفرادها خطاباً متطرفاً يقوم على تكفير مؤسسات الدولة والدعوة إلى استقطاب وتجنيد عناصر جديدة.
وعقب صدور أوامر قضائية بتوقيف 42 مشتبهاً، نفذت قوات الأمن مداهمات متزامنة استهدفت 43 موقعاً في أنحاء إسطنبول، من بينها مسجدان غير مرخصين، وأسفرت عن توقيف 39 شخصاً، فيما تتواصل الجهود الأمنية للقبض على بقية المطلوبين.
وخلال عمليات التفتيش، ضبطت القوات الأمنية مسدساً غير مرخص، و50 طلقة ذخيرة، وسلاحين أبيضين، وطائرة مسيّرة، إلى جانب أجهزة حاسوب وهواتف ووسائط تخزين ومواد رقمية، قالت السلطات إنها ستخضع للفحص ضمن مجريات التحقيق، في محاولة لتحديد حجم الشبكة وامتداداتها المحتملة.
وتأتي هذه العملية ضمن حملة متواصلة تنفذها السلطات التركية ضد خلايا تنظيم داعش، في إطار جهودها لمكافحة الإرهاب وتعقب شبكات التمويل والتجنيد والدعاية المرتبطة بالتنظيم.
وكانت أنقرة قد أعلنت خلال الفترات الماضية، تنفيذ عشرات العمليات الأمنية التي استهدفت مشتبهين بالانتماء إلى التنظيم أو دعمه، مؤكدة استمرار ملاحقة أي نشاط يهدد الأمن الداخلي.
ورغم فقدان تنظيم داعش مناطق سيطرته في العراق وسوريا، لا تزال الأجهزة الأمنية في تركيا ودول أخرى تنفذ عمليات دورية ضد خلايا يشتبه في استمرار نشاطها، وسط تحذيرات من سعي التنظيم إلى إعادة بناء شبكاته عبر خلايا صغيرة تعتمد على التمويل السري والتجنيد والدعاية عبر الوسائل التقليدية والرقمية.