أكد وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، اليوم الخميس، أن "اتفاقية الإطار" التي أُبرمت الأسبوع الماضي بين لبنان وإسرائيل عقب خمس جولات من المحادثات المباشرة، تشكل إطارا فقط يهدف إلى استعادة كل شبر من الأراضي اللبنانية، داعيا إلى منح مسار التفاوض الفرصة الكافية لتحقيق أهدافه.
وشدد مرقص في تصريحات لـ"العربية/الحدث" على أهمية اعتماد خطاب داخلي متزن وهادئ يتوافق مع مسار الاستقرار، مؤكدًا أن الحفاظ على التهدئة ودعم الحوار يمثلان ركيزة أساسية لإنجاح المرحلة المقبلة.
كما قال بول مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء اليوم إن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قال إنّ المفاوضات ما زالت في مراحلها الأولى لتحقيق الأهداف التي نعمل عليها لا سيما الوصول إلى جدول زمني محدد للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
أتى ذلك، بعدما أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن التفاوض ليس خيانة بل حربا دبلوماسية.
وشدد في تصريحات، اليوم الخميس، خلال لقائه وفداً من الرابطة المارونية على أن السلطات اللبنانية لن تفرط في أي شبر من أرض البلاد.
كما أوضح أن "ما نصت عليه صيغة الإطار لا يتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية، لا بل يسعى إلى ضمانها بشكل كامل، لا سيما أن التفاوض يعتبر الخيار الأسلم والأقل كلفة على لبنان بعدما تكبد ما تكبده من خسائر بالأرواح والممتلكات".
وكان لبنان وإسرائيل وقعا في واشنطن اتفاقاً إطارياً يهدف إلى التوصل إلى ترتيبات أمنية دائمة، تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ إجراءات أمنية متفق عليها، بينما لا تزال الخلافات قائمة بشأن الجدول الزمني للانسحاب وآليات نزع سلاح حزب الله.
فيما وجه الحزب انتقادات لاذعة لهذا الاتفاق، معتبراً أنه اتفاقية خيانة وإذعان، مجدداً رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل.
يذكر أن المواجهات في لبنان كانت انطلقت في الثاني من مارس عقب إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. لترد إسرائيل بحملة غارات عنيفة على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاً عن البقاع شرق البلاد.
كما توغلت القوات الإسرائيلية واحتلت عشرات القرى الجنوبية اللبنانية في ما وصفته بـ "الخط الأصفر"، ودمرت بلدات بأكملها وجرفت البيوت والمساكن.