أعلن الكرملين الجمعة سيطرة الجيش الروسي على كوستيانتينيفكا في شرق أوكرانيا، وهي مدينة تعد معقلا محصّنا للقوات الأوكرانية وتقع عند محور يؤدي إلى آخر المدن الكبرى التي ما زالت تحت سيطرة كييف في إقليم دونباس.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف في تصريح للصحافيين "تمت السيطرة بالكامل على كوستيانتينيفكا. وأصبحت المدينة الآن بكاملها تحت سيطرتنا".
كما أظهرت مشاهد تلفزيونية الرئيس فلاديمير بوتين بالبزة العسكرية مع هيئة أركانه، حيث أكد أن السيطرة على كوستيانتينيفكا تكتسي "أهمية استراتيجية كبرى".
Putin once again shows up in military uniform and says Russian forces have the "strategic initiative" on the front lines. pic.twitter.com/S2ZUTkNCnL
— Clash Report (@clashreport) July 3, 2026
من جانبه أفاد القائد العسكري الروسي أنطون غرونيس بأن القوات الروسية تنفّذ حاليا "عمليات تمشيط وتصفية للجنود المعزولين من القوات المسلحة الأوكرانية الذين يحاولون الاختباء في المباني والأقبية والأنقاض" في كوستيانتينيفكا.
وبدأت معركة السيطرة على هذه المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 78 ألف نسمة قبل الحرب، بنهاية العام 2025 بعمليات تسلّل للقوات الروسية.
فيما أصبحت حاليا المحور الأساسي للهجوم الروسي على جبهة تمتد لمسافة ألف كيلومتر تقريبا.
هذا وتُعدّ كوستيانتينيفكا أحد آخر العوائق على الطريق المؤدي إلى مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الكبيرتين الخاضعتين للسيطرة الأوكرانية في دونباس، واللتين يسعى الكرملين إلى السيطرة عليهما.
على بُعد 9 كيلومترات من زابوريجيا
إلى ذلك، لفت بيسكوف إلى أن القوات الروسية باتت تسيطر أيضا على كامل منطقة لوغانسك في شرق أوكرانيا، وهي إحدى منطقتي إقليم دونباس الذي تسعى روسيا للسيطرة عليه كاملا.
وأوضح رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف أن القوات الروسية أصبحت الآن على بُعد 9 كيلومترات من زابوريجيا، وهي مدينة كبرى في جنوب أوكرانيا كان يقطنها أكثر من 700 ألف نسمة قبل الحرب.
كما أشار قائد عسكري آخر إلى أن قواته باتت على مسافة 10 كيلومترات من كبرى مدن منطقة سومي الواقعة في الشمال والتي كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 250 ألف نسمة.