خسر رجل يبلغ من العمر 84 عاماً نحو 420 ألف دولار بعد أن سلم سبائك ذهبية إلى شخص مجهول أمام منزله، إثر تعرضه لعملية احتيال إلكتروني بدأت برسالة مزيفة نُسبت إلى "مايكروسوفت" وتطورت إلى انتحال صفة جهات حكومية أميركية.
وكشفت سلطات مقاطعة كلالام بولاية واشنطن أن الحادثة جاءت ضمن موجة احتيال واسعة شهدتها المنطقة خلال ثلاثة أيام فقط، تكبد خلالها السكان خسائر تجاوزت 673 ألف دولار شملت الذهب والعملات المشفرة والاستثمارات وبطاقات الهدايا، وفقاً لما ذكرته "ياهوو فاينانس"، واطلعت عليه "العربية Business".
وأوضحت التحقيقات أن الضحية فتح رسالة بريد إلكتروني بدت وكأنها مرسلة من ابنته وتحتوي على صورة، قبل أن تظهر على جهازه رسالة أمنية مزيفة تحمل اسم "مايكروسوفت" تطلب منه الاتصال برقم للدعم الفني. وبعد الاتصال، جرى تحويله إلى شخص ادعى أنه يمثل لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية (FTC).
وادعى المحتال أن الضحية يخضع لتحقيقات تتعلق بجرائم مالية وغسل أموال، محذراً إياه من التواصل مع الشرطة المحلية، كما زعم أن البنوك المحلية قيد التحقيق وأن حساباته معرضة للمصادرة. ودفعه ذلك إلى شراء الذهب بحجة حماية أمواله.
واشترى المسن ذهباً بقيمة تقارب 420 ألف دولار عبر ثلاث عمليات منفصلة، قبل أن يسلمه لرجل كان ينتظره عند مدخل منزله. ولم يكتشف تعرضه للاحتيال إلا بعد مناقشة الأمر مع مسؤولي البنك.
وسجلت السلطات في اليوم التالي بلاغاً آخر بعد اختراق حساب استثماري لمقيم نتيجة النقر على رسالة تصيد إلكتروني، ما أدى إلى سرقة نحو 50 ألف دولار. كما خسر شخص آخر يبلغ 64 عاماً ما يقرب من 200 ألف دولار من العملات المشفرة بعدما أقنعه محتال ينتحل صفة موظف في منصة "كوينباس" بتنزيل تطبيق منح المحتال إمكانية الوصول إلى هاتفه ونقل الأصول الرقمية إلى محفظة مزيفة.
وحذرت السلطات من أن الشركات والجهات الحكومية الشرعية، بما في ذلك "مايكروسوفت" و"أبل" و"كوينباس" والبنوك والهيئات التنظيمية، لا تطلب من العملاء شراء الذهب أو العملات المشفرة أو بطاقات الهدايا لحماية أموالهم، كما أنها لا تطلب تسليم النقد أو الذهب لأشخاص يزورون المنازل ولا تمنع الضحايا من التواصل مع الشرطة.
ودعت الجهات الأمنية أي شخص يعتقد أنه تعرض لمحاولة احتيال إلى التواصل فوراً مع مصرفه أو مزود الخدمة المالية المعني، وإبلاغ السلطات المختصة قبل فوات الأوان.