زوكربيرغ يدير اجتماعاته من على متن جيت سكي.. كيف تساعده نظارات ميتا الذكية؟

يُعد زوكربيرغ وهو سابع أغنى شخص في العالم أبرز المروجين للنظارات الذكية

المصدر: الرياض - العربية Businesss
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يؤمن مارك زوكربيرغ إيمانًا راسخًا بأن الأجهزة القابلة للارتداء هي مستقبل التكنولوجيا، بل إنه مولع بها لدرجة أنه يرتدي نظارات ميتا الذكية في كل مكان تقريبًا.

قال في مقابلة مع مجلة "كومبلكس" نُشرت مؤخرًا: "أجريتُ مكالمات عمل وأنا على متن جيت سكي (دراجة مائية).. ولم يلاحظ الشخص الآخر أنني كنت على متنها".

وأرجع الرئيس التنفيذي لشركة ميتا جودة الصوت فائقة الوضوح إلى موضع الميكروفون داخل وسادة الأنف في نظارات ميتا، بحسب تقرير لمجلة "فورتشن"، اطلعت عليه "العربية Business".

كما ادعى أن وضوح الصوت جيد إلى درجة أنه "يمكنك حرفيًا أن تكون داخل نفق هوائي وسيبدو الصوت واضحًا تمامًا للطرف الآخر".

أضاف أن ذلك يجعل العمل من أي مكان أسهل بكثير، قائلًا: "لا تريد بالضرورة أن تُخبر الطرف الآخر أنك على متن دراجة مائية".

ويُعد زوكربيرغ، وهو سابع أغنى شخص في العالم، أبرز المروجين للنظارات الذكية.

وتبيع "ميتا" مجموعة كاملة من النظارات المزودة بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع "راي بان" و"إيسيلور لوكسوتيكا" الشركة الأم لـ"أوكلي"، وتبدأ أسعارها من 379 دولارًا لنظارة راي بان ميتا من الجيل الثاني إلى 799 دولارًا لنظارة ميتا راي بان ديسبلاي، وهي أول نظارات استهلاكية من الشركة مزودة بشاشة مدمجة.

وكان زوكربيرغ كشف عن نظارات راي بان ديسبلاي خلال مؤتمر "Meta Connect" في سبتمبر الماضي.

ويأتي طراز "ديسبلاي" مزودًا بسوار Neural Band، وهو سوار للمعصم يقرأ الإشارات الكهربائية في الساعد، مما يسمح للمستخدمين بالتنقل داخل شاشة العرض الأمامية باستخدام حركات بسيطة للأصابع.

كما تحتوي هذه النظارات على شاشة في الجانب الأيمن يمكنها عرض الرسائل النصية، والتنبيهات، والتطبيقات، والصور، بل وحتى توفير ترجمة فورية.

لماذا يثق زوكربيرغ إلى هذا الحد في النظارات؟

تستند ثقة زوكربيرغ في سوق الأجهزة القابلة للارتداء إلى رهان بسيط، وهو أن نحو ملياري شخص يرتدون النظارات بالفعل لتصحيح البصر، ما يمثل سوقًا جاهزة، بحسب قوله.

كما شبّه الأمر بالتحول الذي شهده العالم من الهواتف القابلة للطي على شكل صدفي إلى الهواتف الذكية، قائلًا: "هذا هو بالضبط شعوري تجاه النظارات اليوم".

ويرى أيضًا أن النظارات تتيح للناس البقاء "حاضرين مع الأشخاص من حولهم" بطريقة لا توفرها الهواتف، مع منح مساعد الذكاء الاصطناعي القدرة على "رؤية ما تراه، وسماع ما تسمعه، والتحدث إليك طوال اليوم."

وقال زوكربيرغ إن "ميتا" تعمل على التكنولوجيا الأساسية لهذه النظارات منذ عام 2014، بدءًا من تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، وإن الشركة تخطط بالفعل لإطلاق مجموعة نظاراتها لعام 2028.

وأضاف أن مشروع النظارات الذكية يمثل أيضًا جزءًا مما يسميه بناء "الذكاء الفائق الشخصي". وقارن هذه الرؤية بما تطوره مختبرات الذكاء الاصطناعي المنافسة، معتبرًا أن مستقبلًا يعتمد فيه الجميع على "ذكاء اصطناعي واحد ضخم" سيكون "مستقبلًا سيئًا، مهما بلغت جودة ذلك الذكاء الاصطناعي".

وظل زوكربيرغ متفائلًا بهذا التوجه بشكل مستمر، إذ قال للمحللين العام الماضي إن الأشخاص الذين لا يمتلكون نظارات مزودة بالذكاء الاصطناعي قد يجدون أنفسهم يومًا ما في "وضع إدراكي أقل بكثير من غيرهم".

وخلال إعلان نتائج أعمال "ميتا" في يناير، قال إن مبيعات النظارات تضاعفت ثلاث مرات خلال العام الماضي، ووصفها بأنها "من أسرع الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية نموًا في التاريخ".

لكن شغف زوكربيرغ بالنظارات الذكية ليس رخيصًا. فقد سجل قسم "رياليتي لابز" في "ميتا"، الذي يضم أعمال النظارات، خسائر بلغت 19.2 مليار دولار في عام 2025، وتتوقع الشركة أن تصل نفقاتها الرأسمالية في عام 2026 إلى ما يصل إلى 145 مليار دولار.

وقال زوكربيرغ في وقت سابق من هذا العام: "لطالما كانت معادلة شركتنا هي بناء تجارب تصل إلى مليارات الأشخاص، والتركيز على تحقيق الإيرادات منها بمجرد الوصول إلى نطاق واسع".

وتسببت النظارات أحيانًا في مواقف محرجة لمؤسس شركة ميتا، بما في ذلك في فبراير الماضي، عندما هدد قاضٍ بتوجيه تهمة ازدراء المحكمة لعدد من مرافقي زوكربيرغ لارتدائهم النظارات المزودة بخاصية التسجيل في قاعة محكمة ممنوع فيها التسجيل. ولكن إذا كانت قصة الدراجة المائية مؤشرًا، فإن زوكربيرغ لا يكترث برأي الآخرين في منتجه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط