النفط يتراجع بعد اتفاق "أوبك+" على رفع أهداف الإنتاج

خام برنت يهبط إلى 71.10 دولار وسط زيادة الإمدادات العالمية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% اليوم الاثنين بعد أن اتفق تحالف "أوبك+" على زيادة جديدة في أهداف الإنتاج اعتباراً من أغسطس/آب، في وقت تتعافى فيه الصادرات من كبار المنتجين عبر مضيق هرمز، مما قد يسهم في زيادة الإمدادات العالمية.

وبحلول الساعة 07:56 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.02 دولار، أو 1.41%، إلى 71.10 دولار للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعاً 0.45% عند التسوية يوم الجمعة. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80 سنتاً أو 1.16% إلى 67.89 دولار للبرميل.

ولم تكن هناك تسوية لعقود الخام الأميركي يوم الجمعة، إذ كانت الأسواق الأميركية مغلقة قبل يوم من عطلة عيد الاستقلال، وفق وكالة "رويترز".

ولم يشهد الخامان تغيراً يذكر الأسبوع الماضي، بعد أن سجلا انخفاضاً في الغالب خلال الأسابيع القليلة الماضية، إذ راقب المستثمرون عن كثب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول مصير حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مع متابعة انتعاش صادرات النفط من دول الخليج.

واتفق تحالف "أوبك+"، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، أمس الأحد على زيادة أهداف الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس/آب، تضاف إلى زيادات مماثلة في شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز.

ومع ذلك، ظلت هذه الزيادة بشكل كبير على الورق فحسب بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أغلقت مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط الخاصة بمنتجين رئيسيين في "أوبك"، مثل السعودية والكويت والعراق، مما حد من إنتاجهم.

وقال محللون لدى "بي.في.إم" في مذكرة: "يبيعون في سوق متراجعة، مما لا يبعث أملاً يذكر في انتعاش قريب للأسعار".

وأضافوا: "مع ذلك، سيحفز انخفاض أسعار النفط الطلب بلا شك في المستقبل".

وقال الخبير في قطاع النفط والغاز، محمد العناني، إن هناك بطءاً ملحوظاً في حركة تعافي المصافي ومصانع البتروكيماويات العالمية للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية خلال الفترة الحالية.

وأوضح العناني في مقابلة مع "العربية Business" أن الدول المستهلكة للنفط تفضل في الوقت الراهن التريث وعدم المسارعة في ملء مخزوناتها الاستراتيجية، ترقباً لانخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.

وفيما يتعلق بأكبر مستورد للنفط في العالم، أشار الخبير النفطي إلى 3 عوامل تؤثر في تراجع الطلب على النفط تشمل خفض الطلب على المنتجات الصينية والسحب من المخزونات الاستراتيجية، بالإضافة إلى التوسع في النقل الكهربائي والانتشار المتسارع للسيارات الكهربائية.

وأظهرت بيانات أن صادرات النفط الخليجية في يونيو/حزيران قفزت بأكثر من ثلاثة ملايين برميل مقارنة بمايو/أيار لتتجاوز 10 ملايين برميل يومياً، لكن الكميات ظلت أقل بنسبة 40% عن مستويات ما قبل الحرب.

وقال بنك "إيه.إن.زد": "نتوقع الآن انكماش الطلب العالمي على النفط 1.5 مليون برميل يومياً خلال 2026، مما يعكس تراجعاً أكثر حدة مما كان متوقعاً في الربع الثاني، إذ قد يصل الانخفاض على أساس سنوي إلى أربعة ملايين برميل يومياً استناداً إلى البيانات الأولية".

وأضاف البنك: "مع ذلك، نتوقع أن تتباطأ خسائر الطلب في النصف الثاني من العام مع تحسن العرض وعودة بعض الاستهلاك المؤجل".

وقالت مصادر تجارية إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) باعت نحو 16 مليون برميل من الخام الإماراتي بخصومات أكبر في خامس عطاء بيع فوري منذ بداية يونيو/حزيران، مما يسلط الضوء على الزيادة في المعروض من الإمدادات الفورية.

بالإضافة إلى ذلك، قالت مصادر بالقطاع إن شحنات النفط من الموانئ الغربية في روسيا سجلت مستوى قياسياً في يونيو/حزيران، ومن المتوقع أن تحافظ على هذا المستوى في يوليو/تموز، إذ تعرضت المصافي الروسية لأضرار جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، مما أجبر موسكو على زيادة صادراتها من النفط الخام.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط