قال محمد عبد المنان رئيس شركة "بتروبنغلا" بالإنابة ومصادر بالقطاع إن شركة "قطر للطاقة" ستخفض إلى النصف شحناتها المقررة من الغاز الطبيعي المسال إلى بنغلادش لهذا العام، في ظل استمرار تأثير تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على تدفق شحنات هذا الوقود عبر مضيق هرمز.
وقال عبد المنان لرويترز اليوم الاثنين "كل هذه المشاكل ناجمة عن الحرب".
رئيس وزراء قطر: استئناف إنتاج الغاز بشكل طبيعي خلال أسابيع
وأضاف "نبحث عن مصادر بديلة لسد النقص المتوقع، بما في ذلك زيادة المشتريات من السوق الفورية وإبرام اتفاقيات حكومية مع موردين آخرين. وسنختار الخيار الذي يوفر أفضل البنود التجارية مع ضمان أمن الطاقة في البلاد".
وكانت قطر ثاني أكبر دولة منتجة للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الولايات المتحدة، وهي أكبر مورد لبنغلادش التي استوردت منها حوالي 4.15 مليون طن من إجمالي سبعة ملايين طن تقريباً استوردتها الدولة الواقعة في جنوب آسيا العام الماضي.
ولدى "بتروبنغلا" الحكومية عقدان طويلا الأجل مع "قطر للطاقة"، أحدهما لتوريد 2.5 مليون طن سنوياً، والآخر لتوريد 1.8 مليون طن سنوياً.
وذكر عبد المنان أن قطر تقول إنها ستحاول الحفاظ على الإمدادات قدر الإمكان على الرغم من تقليص الشحنات المقررة.
ولم ترد شركة "قطر للطاقة" حتى الآن على طلب للتعليق.
الحرب تغير كل شيء
أظهرت بيانات منصة "كبلر" للتحليلات أن بنغلادش تلقت قبل الحرب 19 شحنة من قطر هذا العام بموجب صفقات توريد طويلة الأجل.
ولكن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، لم تتلق بنغلادش أي شحنات غاز طبيعي مسال محملة من مرفق رأس لفان للتصدير في قطر، مما دفعها إلى البحث عن إمدادات بديلة في السوق الفورية لتلبية الطلب.
وتظهر بيانات "كبلر" أن بنغلادش استوردت 35 شحنة فورية منذ مارس/آذار.
ولم يتمكن سوى عدد قليل من ناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة من دخول مضيق هرمز لتحميل شحنات ومغادرة الخليج.
وتفيد بيانات "كبلر" بأن ما لا يقل عن 14 شحنة من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في رأس لفان عبرت المضيق منذ اندلاع الحرب، لكن لم يتم تسليم أي منها إلى بنغلادش.
وعادة ما كان يمر حوالي خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية عبر مضيق هرمز.
وفي مطلع يوليو الجاري، مددت قطر للطاقة العمل ببند القوة القاهرة على عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وبحسب مصادر "بلومبرغ"، فإن الشركة القطرية مددت تعليق بعض الشحنات المخصصة لعملاء آسيويين حتى شهر أغسطس.
وأعلنت شركة "إديسون" أن أربع شحنات إضافية من الغاز المسال القطري كانت مخصصة لإيطاليا أُضيفت إلى قائمة الشحنات الملغاة، ليرتفع إجمالي الشحنات المتأثرة منذ أبريل إلى 21 شحنة، مؤكدة في الوقت نفسه أن الإمدادات لعملائها لم تتأثر بفضل توفير بدائل.
ويتيح بند القوة القاهرة للموردين تعليق أو تأجيل التسليم في حالات خارجة عن السيطرة، مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية.
تكثف قطر جهودها لإعادة تشغيل صادرات الغاز الطبيعي المسال، عبر إدخال المزيد من ناقلات الغاز الفارغة إلى الخليج العربي استعداداً لزيادة الشحنات من منشآت رأس لفان.
وتسعى الدوحة إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدى إغلاقه والهجمات على منشآت الطاقة إلى تعطيل صادرات تمثل نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.