لا يقتصر تحقيق أقصى استفادة من بطارية هاتف آيفون أو جهاز آيباد على مراقبة مقدار الطاقة التي تستهلكها التطبيقات، إذ يمكن أن تؤثر سرعة الشحن أيضًا على العمر الافتراضي للبطارية.
قد يكون الشاحن البطيء أفضل قليلًا للبطارية مع مرور الوقت، لكنه قد لا يمنحك سوى نسبة ضئيلة من الشحن أثناء احتساء قهوتك الصباحية. وفي المقابل، يمكن للشاحن السريع أن يوفر طاقة كافية لتجاوز رحلة تنقل طويلة خلال الفترة الزمنية نفسها.
وقد يُحدث شحن هاتف آيفون بأقصى سرعة مدعومة فرقًا كبيرًا عندما لا يتوفر لديك سوى بضع دقائق لتوصيله بالشاحن قبل مغادرة المنزل، بحسب تقرير لموقع "Engadget" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
لكن للاستفادة من أقصى سرعة شحن، عليك أولًا معرفة السرعة التي يدعمها جهازك.
وبالمقارنة مع بعض المنافسين، لا تعرض شركة أبل مواصفات البطارية بشكل ثابت في صفحات المواصفات المخصصة للمستهلكين، ما يترك المستخدم أمام مهمة البحث عن هذه المعلومات بنفسه.
ومع توقف الشركة عن تضمين رأس الشاحن داخل علبة الهاتف، فمن المرجح أن كثيرًا من المستخدمين لا يزالون يعتمدون على شواحن قديمة وبطيئة مع أجهزة آيفون وآيباد الحديثة.
كيف يمكنك التأكد من أقصى سرعة شحن يدعمها جهازك؟
للإجابة عن هذا السؤال، يجب معرفة كيف تُقاس سعة البطارية وسرعات الشحن، وكيف تنطبق هذه القياسات على أحدث هواتف آيفون وأجهزة آيباد، ولماذا قد تؤثر الملحقات التي توفرها أبل في تجربة الشحن.
تُقاس سعة بطارية الأجهزة المحمولة بوحدة الميلي أمبير/ساعة (mAh)، وهي تمثل كمية الطاقة التي تستطيع البطارية توفيرها خلال ساعة واحدة قبل الحاجة إلى إعادة شحنها.
فعلى سبيل المثال، يمكن لبطارية بسعة 1,000 مللي أمبير/ساعة أن توفر تيارًا قدره 1,000 مللي أمبير لمدة ساعة كاملة قبل أن تنفد.
وفي الاستخدام الفعلي، تقدم بطارية الهاتف الذكي كميات متفاوتة من الطاقة بحسب طبيعة الاستخدام، كما تختلف كفاءة استهلاك الطاقة من جهاز إلى آخر.
ومع ذلك، تُعد سعة 5,000 مللي أمبير/ساعة تقريبًا المتوسط الحالي للهواتف الذكية كبيرة الحجم، بينما تقترب سعات بطاريات الأجهزة اللوحية عادةً من 10,000 مللي أمبير/ساعة.
ويأتي هاتف آيفون 17 برو ماكس، وهو أكبر هواتف أبل الذكية، ببطارية سعتها 5,088 مللي أمبير/ساعة، في حين يعتمد الإصدار الأساسي آيفون الأساسي على بطارية بسعة 3,692 مللي أمبير/ساعة.
أما جهاز آيباد من الجيل الحادي عشر، فتبلغ سعة بطاريته 7,698 مللي أمبير/ساعة، بينما يحتوي آيباد برو M5 بقياس 13 بوصة على بطارية بسعة 10290 مللي أمبير/ساعة رغم تصميمه النحيف.
سرعة الشحن
تُقاس سرعات الشحن بوحدة الواط. وبشكل عام، تحتوي الأجهزة الأكبر حجمًا على بطاريات أكبر متعددة الخلايا، مع مساحة أفضل لتبديد الحرارة، وإمكانية تضمين أنظمة تبريد أكبر، ما يسمح لها بالشحن بسرعات أعلى.
ولهذا السبب، يأتي جهاز ماك بوك مزودًا بشاحن كبير بقدرة تصل إلى 140 واط، في حين يعتمد آيفون على شاحن أصغر بكثير يعمل بجزء بسيط من هذه القدرة، بينما تُشحن سماعات AirPods بقدرات لا تتجاوز أرقامًا أحادية الواط.
ومع ذلك، ومع تطور تقنيات الشحن، مثل USB Power Delivery (USB-PD)، أصبح من الممكن شحن حتى الأجهزة الصغيرة، مثل الهواتف الذكية، بسرعات مرتفعة بشكل متزايد.
فعلى سبيل المثال، يدعم هاتف OnePlus 15، وهو من أحدث هواتف أندرويد، الشحن بقدرة 120 واط.
ومع أخذ كل ذلك في الاعتبار، يمكن الآن التعرف على أقصى سرعة شحن يدعمها هاتف آيفون أو جهاز آيباد الخاص بك.
سرعة شحن آيفون وآيباد
لم تحقق أحدث هواتف آيفون وأجهزة آيباد قفزات كبيرة في سرعات الشحن، لكن هذا لا يعني أنها لم تشهد أي تحسن على مر السنوات.
ففي أحدث سلسلة آيفون 17، تدعم هواتف آيفون 17 وآيفون 17 برو وآيفون 17 برو ماكس الشحن بقدرة تصل إلى 40 واط، في حين يقتصر هاتف آيفون آير على 20 واط فقط، وهو أحد التنازلات اللازمة لتحقيق تصميمه النحيف.
ومع ذلك، لم تعد "أبل" تُرفق شاحنًا داخل علبة هواتف آيفون الجديدة، لذلك يتعين على العملاء الذين يرغبون في الاستفادة من أقصى سرعات الشحن شراء شاحن بشكل منفصل.
وكان آخر هاتف آيفون يأتي مع شاحن داخل العلبة هو آيفون 11، الذي أُرفق معه شاحن بقدرة 5 واط، بينما حصل مستخدمو آيفون 11 برو على شاحن بقدرة 18 واط. وبالتالي، فإن أي شخص لا يزال يستخدم أحد هذه الشواحن سيحصل على تجربة شحن بطيئة للغاية مع هواتف آيفون الأحدث.
أما بالنسبة لأجهزة آيباد، فإن الإصدار الأساسي الذي طُرح في عام 2025 يدعم الشحن بقدرة تصل إلى 45 واط، وهي قدرة جيدة تضاهي ما توفره الأجهزة اللوحية المنافسة من شركات مثل سامسونغ.
ويذهب أحدث جهاز آيباد برو M5 إلى أبعد من ذلك، إذ يدعم الشحن بقدرة تصل إلى 60 واط.
ولم تتوقف "أبل" حتى الآن عن تضمين الشواحن مع أجهزة آيباد، لكنها أصبحت عديمة الفائدة عمليًا، لأن جميع أجهزة آيباد تُشحن بشاحن بقدرة 20 واط فقط، ما يعني أن كثيرًا من المستخدمين يقضون ساعات إضافية في شحن أجهزتهم دون أن يدركوا ذلك.
ويُنصح الراغبين في شحن هواتف آيفون أو أجهزة آيباد بأقصى سرعة ممكنة بالاستثمار في شاحن قادر بالفعل على توفير هذه القدرات.
ورغم أن "أبل" توفر شواحن سريعة، فإنها ليست الخيار الوحيد، إذ تتوفر بعض أفضل الشواحن في عام 2026 من شركات مثل Anker وUgreen وSatechi وغيرها.