حثت الأمم المتحدة قوات الدعم السريع على ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى مدينة الأبيّض في شمال كردفان.
وقد أجرى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر اتصالاً الاثنين بقائد قوات الدعم السريع في السودان تطرق خلاله إلى الأعمال العدائية حول الأبيّض، وشدّد على ضرورة تأمين وصول إنساني مستدام إلى المدينة.
وجاء في بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن فليتشر اتّصل بقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "لمناقشة تصاعد الأعمال القتالية في السودان، لا سيما في مدينة الأبيّض بشمال كردفان".
وأشار البيان إلى أن فليتشر شدّد على ضرورة ضمان وصول آمن للعاملين في المجال الإنساني إلى المحتاجين وتأمين حركة المدنيين.
وأعرب عن "قلقه إزاء تأثير الهجمات بالطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها"، وفق البيان.
كذلك ناقش فليتشر مع دقلو "التحديات التي تؤثر على قدرة الأمم المتحدة وشركائها من المنظمات غير الحكومية على تنفيذ عمليات الإغاثة المنقذة للحياة، بما في ذلك العقبات البيروقراطية القائمة".
وتتعرض مدينة الأبيّض الواقعة في إقليم كردفان منذ أشهر لحصار تفرضه قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً ضد الجيش منذ أبريل (نيسان) 2023.
وتستضيف الأبيّض التي يبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة، قرابة 100 ألف لاجئ نزحوا بسبب العنف في مناطق أخرى من السودان.
وتفرض قوات الدعم السريع حصاراً على الأبيض عبر شنّ هجمات متكررة بطائرات مسيّرة استهدفت المدينة وبناها التحتية وطريق الخروج الرئيسي.
وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، أطلقت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية وحكومات مختلفة تحذيرات بشأن هجوم وشيك محتمل على الأبيّض، على غرار الهجوم الذي أدى العام الماضي إلى السيطرة على الفاشر في غرب السودان، وهي مدينة تقع في دارفور وتُتهم قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع فيها.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن منسّقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان دينيس براون، اختتمت الأحد زيارة ميدانية لمدينة الأبيّض.
وأوضح البيان أنه داخل المدينة التقت "الشركاء الإنسانيين واطلعت على أثر الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية".
وقالت براون إن المدينة تعرضت أخيراً ل"ضربات مكثّفة بالطائرات المسيرة" من جانب قوات الدعم السريع، وإن "البنية التحتية المدنية تُستهدف بشكل منتظم"، بما في ذلك إمدادات المياه والكهرباء والوقود.
وجدّد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية دعوته إلى "حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وإلى تمكين جميع الأطراف من تسهيل وصول إنساني سريع وآمن ودون عوائق إلى جميع المحتاجين".