قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، إن تحميل النفط الخام مستمر في الموانئ الجنوبية، بعد أن نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر نفطية وأمنية عراقية بأنه جرى تعليق عمليات تحميل النفط الخام في جميع الموانئ العراقية اليوم الخميس بعد أن اصطدمت طائرة مسيرة بناقلة نفط في ميناء البصرة، غير أن الواقعة لم تتسبب في أضرار أو حريق.
وتقع موانئ تصدير النفط العراقية في جنوب البلاد، ولم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن إطلاق الطائرة المسيرة.
وجرى سحب ناقلة النفط إلى خارج الميناء إلى جانب ناقلة أخرى كانت راسية، وذلك كإجراء احترازي.
وأكدت الشركة العامة لموانئ العراق، اليوم، أن المسيّرة التي سقطت على إحدى الناقلات خارج نطاق موانئها، مشيرة إلى أن عمليات التفريغ والمناولة داخل الموانئ مستمرة من دون أي توقف.
وقال مصدر في الشركة لوكالة الأنباء العراقية "واع"، إن "السفينة التي تعرضت لطائرة مسيّرة مجهولة في المياه الإقليمية، كانت خارج نطاق الموانئ العراقية".
من ناحية أخرى، أعلنت شركة "دانة غاز" إغلاق حقل خور مور بكردستان العراق بسبب تهديدات أمنية موثوقة.
ميناء الفاو العراقي
وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أمس الأربعاء بأن طائرة مسيرة سقطت في ميناء الفاو دون وقوع أضرار، ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل، مؤكدة أن عمليات الميناء لم تتأثر بالواقعة.
فيما أعلن مصدر أمني عراقي، مساء الأربعاء، اعتراض مسيرتين حاولتا استهداف مطار أربيل والقنصلية الأميركية.
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات، الأربعاء، قرب القنصلية الأميركية في مدينة أربيل مركز إقليم كردستان في شمال العراق.
وأشار المراسلون إلى تفعيل الدفاعات الجوية في محيط القنصلية التي سبق أن تعرضت لهجمات عدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
وشوهدت طائرات مسيّرة تحلق فوق أربيل قبل أن تصيبها الدفاعات الجوية، وسط دوي انفجارات وتصاعد الدخان.
زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن
ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن هذه الهجمات التي تتزامن مع زيارة رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، إلى واشنطن، حيث التقى الثلاثاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتعرض إقليم كردستان العراق، حيث تتمركز قوات أميركية، للاستهداف منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
تفاقم تعطل الإمدادات في مضيق هرمز
وارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع مع تفاقم تعطل الإمدادات في مضيق هرمز جراء الهجمات. وكان حوالي خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.
وأظهرت بيانات شحن أن عددا أقل من السفن عبر مضيق هرمز أمس الأربعاء، وهو اليوم الأول بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية. وأوضحت بيانات منصة كبلر أن سبع سفن عبرت المضيق، انخفاضا من 13 سفينة في اليوم السابق.
وتجددت الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما قوض وقف إطلاق النار الهش أصلا الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران بعد تبادل للهجمات على مدى عدة أشهر.
وخلال الأسبوع الحالي دفعت الولايات المتحدة باتجاه إحياء مشروع خط أنابيب لنقل النفط من العراق إلى سوريا، في خطوة تستهدف توفير مساراً بديلاً لصادرات النفط بعيداً عن مضيق هرمز وتقليص قدرة إيران على التأثير في إمدادات الطاقة العالمية مستقبلاً.
وقاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك، محادثات مع مسؤولين من البلدين وشركات من بينها "شيفرون" بشأن إعادة تشغيل خط الأنابيب التاريخي الممتد من كركوك إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، بحسب ما نقلته "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على المناقشات.
وركزت المفاوضات بشكل رئيسي على إعادة بناء خط كركوك بانياس المتوقف منذ أكثر من عقدين، رغم دراسة مسارات أخرى محتملة لربط الحقول العراقية بمنافذ التصدير خارج الخليج.