يجتمع سفراء الاتحاد الأوروبي اليوم في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات على روسيا، وسط اعتراض من اليونان على قيود تستهدف تجارة الغاز الطبيعي المسال الروسي.
وتركز الحزمة الجديدة على القطاع المصرفي الروسي، إذ تشمل إدراج نحو 94 مؤسسة مالية، بينها قرابة 90 بنكاً، إضافة إلى نحو 40 كياناً مرتبطاً بصناعة الطائرات المسيّرة، بهدف زيادة الضغوط على النظام المالي الروسي.
وتعارض أثينا القيود المقترحة على نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي، معتبرة أنها ستؤدي إلى تحويل الحصة السوقية إلى منافسين خارج أوروبا دون التأثير على إيرادات موسكو، في وقت تهيمن فيه الشركات اليونانية على سوق ناقلات الغاز المسال في أوروبا.
وفي هذا السياق، قال مراسل "العربية" من بروكسل، نور الدين فريضي، إن المفاوضات داخل الاتحاد الأوروبي تستمر للتوصل إلى إجماع بشأن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات على روسيا، وسط خلافات تقودها اليونان التي تطالب بتخفيف القيود المفروضة على ناقلات الغاز الطبيعي والغاز المسال، باعتبار أن قطاع الشحن يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد اليوناني.
وأضاف أثينا ترى أن استمرار القيود على ناقلات النفط والغاز يدفع موسكو إلى الاعتماد بشكل أكبر على أساطيل شحن من دول مثل الصين والهند، وهو ما يضر بقطاع الشحن الأوروبي، ولا سيما في اليونان ومالطا وقبرص، من دون أن يحقق الأهداف المرجوة للعقوبات.
وأوضح أن الحزمة الجديدة تشمل نحو 215 مسؤولاً وكياناً روسياً، من بينها ما لا يقل عن 90 مصرفاً روسياً، في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لتشديد الضغط على القطاع المصرفي الروسي، الذي يواجه بالفعل صعوبات متزايدة، خاصة بعد فصل عدد من بنوكه عن نظام سويفت منذ عام 2022.
وأضاف أن بروكسل تعتبر استهداف القطاع المالي أولوية في المرحلة الحالية، استناداً إلى التقديرات الغربية التي تشير إلى تزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على روسيا.
وأشار فريضي إلى أن الجدل بشأن قطاع الشحن اليوناني يعكس في الوقت نفسه تأثير العقوبات على بعض القطاعات الحيوية داخل الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن دولاً أوروبية نجحت سابقاً في الحصول على استثناءات لبعض واردات الأسماك الروسية، نظراً لأهميتها في الصناعات التحويلية وقطاعي السياحة والضيافة، وهو ما يؤكد أن الاعتبارات الاقتصادية الوطنية لا تزال تلعب دوراً مؤثراً في صياغة سياسة العقوبات الأوروبية.