زوجة مدير CIA الأسبق: جيمس وولسي عانى من "متلازمة هافانا" حتى وفاته

تتجدد الشكوك بشأن وقوف روسيا وراء المتلازمة الغامضة

المصدر: واشنطن: بندر الدوشي 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشفت كونشيتا سارنوف وولسي، زوجة المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جيمس وولسي، أن زوجها عانى خلال السنوات الأخيرة من حياته من "متلازمة هافانا"، وهي الحالة الصحية الغامضة التي أصابت مئات الدبلوماسيين وعناصر الاستخبارات الأميركيين.

وتوفي وولسي، البالغ من العمر 84 عاماً، الثلاثاء، إثر إصابته بجلطة دماغية في منزله بواشنطن، بعدما شغل منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية لمدة عامين خلال إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون في أوائل تسعينيات القرن الماضي، ليُعد من أعلى المسؤولين الأميركيين الذين قيل إنهم أُصيبوا بهذه المتلازمة.

وقالت زوجته في تصريحات لصحيفة "واشنطن بوست": "سافرنا إلى أنحاء العالم بحثاً عن علاج أو وسيلة للتخفيف من المرض، لكننا للأسف لم نعثر على أي علاج".

وأضافت أن صحة زوجها بدأت بالتدهور نتيجة مباشرة لإصابته بمتلازمة هافانا، التي تتسبب في أعراض تشمل آلام الأذن، وفقدان الذاكرة، والإرهاق، والصداع النصفي، والدوار، واضطرابات الإدراك، وضعف السمع.

وبحسب زوجته، بدأت أعراض المرض تظهر على وولسي بعد حادثة وقعت في واشنطن عام 2017، ثم حادثة أخرى في إسطنبول خلال العام التالي.

ومنذ ظهور أولى الحالات في العاصمة الكوبية هافانا عام 2016، تم الإبلاغ عن أكثر من 1500 حالة بين موظفي الاستخبارات والدبلوماسيين الأميركيين في عشرات الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وفي يونيو الماضي، ألغت مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي غابارد تقييمين مثيرين للجدل صدرا خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، كانا قد خلصا إلى أن ما يُعرف بـ"متلازمة هافانا" – والتي تصنفها الحكومة الأميركية تحت مسمى "الحوادث الصحية غير الطبيعية" (AHI) – من غير المرجح أن تكون ناجمة عن هجمات نفذتها جهات أجنبية ضد موظفين أميركيين.

وكانت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، التي يقودها الجمهوريون، قد طالبت في يناير مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية بسحب تلك التقييمات، في ظل تزايد الأدلة التي تشير إلى احتمال أن يكون سلاح يعمل بالموجات الدقيقة (الميكروويف) مسؤولاً عن هذه الحالات الغامضة.

وذكرت مصادر متعددة لصحيفة "نيويورك بوست" في وقت سابق أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد داخلياً أن روسيا قد تكون وراء هذه الهجمات.

وفي تطور ذي صلة، أفادت شبكة CBS News في مارس الماضي بأن عملاء أميركيين سريين اشتروا عام 2024 سلاحاً مصغراً يعمل بالموجات الدقيقة من شبكة إجرامية روسية مقابل نحو 15 مليون دولار، ضمن برنامج مدعوم من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للتحقيق في أسباب متلازمة هافانا.

وأضاف التقرير أن السلاح الذي لا تزال تفاصيله سرية، خضع لاختبارات على حيوانات داخل مختبر عسكري أميركي، وأدى إلى إصابات عصبية مماثلة لتلك التي يعاني منها المصابون بمتلازمة هافانا.

ولم تصدر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أي تعليق فوري رداً على طلبات التعقيب بشأن هذه المعلومات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط