ارتفاع درجات الحرارة يثير قلق مزارعي القمح في أميركا

مع ارتفاع أسعار المحصول لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يهدد الحر الشديد الذي تتعرض له حالياً أجزاء من الولايات المتحدة محصول القمح في ولاية نورث داكوتا مع اقتراب موسم الحصاد، في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار القمح إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن موجة الحر الأخيرة، التي بلغت فيها درجات الحرارة 100 درجة فهرنهايت "أكثر من 37 درجة مئوية"، أضرت الحقول في هذه الولاية الأميركية الرئيسية لزراعة القمح، بينما تعرقل الهجمات العسكرية المتصاعدة بين روسيا وأوكرانيا صادرات الدولتين من القمح عبر البحر الأسود للخطر.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن جيم بيلمان، المزارع في ولاية نورث داكوتا قوله عن حقوله: "أنا في الحقيقة مندهش من صمودها بهذا الشكل".

وخلال الجولة السنوية التي نظمها مجلس جودة القمح الأميركي لمزارع القمح الربيعي والقمح القاسي، كان تركيز بيلمان منصباً على مزرعته أكثر من تركيزه على الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وقال بيلمان: "لا يزال أمامنا موسم الحصاد، لذا فالمسألة تتعلق بتخزين المحصول".

وبالنسبة لبيلمان، فإن التقلبات الحالية في السوق، والتي تغذيها الاضطرابات في البحر الأسود، ليست سوى أحدث تطور في صراع يسبب اضطراب سوق القمح العالمية منذ عام 2022.

ومع ذلك، فإن أي انخفاض في الإمدادات الأميركية سيساهم في انخفاض الإمدادات العالمية، وبينما تترقب الأسواق معرفة حجم محصول حقول القمح في نورث داكوتا، فإن هذه المخاطر تأتي في وقت أدت فيه اضطرابات الإمدادات العالمية إلى ارتفاع أسعار العقود الآجلة.

ويتزايد الاهتمام بمحصول القمح في ولاية نورث داكوتا بشكل خاص بعد ظهور مؤشرات على تدهور محصول القمح الشتوي الصلب في ولاية كانساس مقارنة بتوقعات العام الماضي.

زراعة أنواع أخرى من القمح

ويتجه المزارعون في الولايات المتحدة إلى زراعة أنواع أخرى من القمح مع هيمنة روسيا على السوق العالمية، وتشير تقديرات وزارة الزراعة الأميركية إلى أن إجمالي إنتاج القمح الأميركي هذا الموسم هو الأدنى منذ عام 1970-1971.

من ناحيتها حذرت روسيا، أكبر مصدر للقمح في العالم، اليوم الخميس من أن الملاحة في منطقة البحر الأسود غير آمنة، مشيرة إلى تهديدات من أوكرانيا.

وتمثل روسيا وأوكرانيا معاً أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، ورغم انخفاض أسعار العقود الآجلة للقمح خلال تعاملات اليوم بنسبة تصل إلى 1.8% بعد ارتفاعها بشدة أمس، تظل الأسعار أعلى بنسبة 40% مقارنة ببداية العام الحالي.

محصول القمح في فرنسا وألمانيا

وفي الوقت نفسه، أدت درجات الحرارة المرتفعة في أوروبا إلى انخفاض التوقعات بشأن محصول القمح في فرنسا وألمانيا، مع تجدد المخاوف بشأن تدفق الحبوب في منطقة البحر الأسود جراء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ولا يتم تجاهل التوتر بين روسيا وأوكرانيا تماماً في ولاية نورث داكوتا، وقال المزارع جليندون سلاوبو: "يراقب المزارعون الوضع عن كثب، لأنه قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة لهم".

واحتفى سلاوبو وآخرون أمس بالارتفاع الذي شهده سعر العقود الآجلة للقمح الشتوي الأحمر الطري، والقمح الشتوي الأحمر الصلب، والقمح الربيعي، حيث أغلقت جميعها فوق 7 دولارات للبوشل "27.22 كيلوغرام تقريباً".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط