قال وائل مكارم محلل الأسواق لدى "إكسنس" إن الإنفاق الرأسمالي الضخم الذي تنفذه شركات التكنولوجيا الكبرى بات من أبرز العوامل المؤثرة في أداء الأسواق المالية العالمية، مشيراً إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب انعكاس هذا الإنفاق على الأرباح والعوائد المستقبلية.
وأوضح أن نتائج شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها "ألفابت"، أعادت تسليط الضوء على العلاقة بين الإنفاق الرأسمالي والربحية، لافتاً إلى أن الزيادة المستمرة في الاستثمارات المخصصة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تثير تساؤلات بشأن حجم العائد المتوقع مقارنة بحجم الأموال التي يتم إنفاقها.
سعر خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين
وأشار إلى أن الأسواق تواجه تحدياً إضافياً يتمثل في تصاعد المنافسة التقنية، ولا سيما من الشركات الصينية، ما يزيد من حالة الحذر لدى المستثمرين.
وأضاف أن أي اختراق تقني جديد قد يحدث في أي وقت قد يدفع الأسواق إلى إعادة تقييم جدوى بعض الاستثمارات الضخمة الحالية، وما إذا كانت تتجاوز الاحتياجات الفعلية لتحقيق الكفاءة المطلوبة.
وأكد أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً في عوائد السندات وتشديداً في الأوضاع الائتمانية، الأمر الذي يرفع تكلفة التمويل ويزيد الضغوط على الشركات والأسواق المالية.
ونبه إلى أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة قد يعزز الضغوط التضخمية، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها، وهو ما يؤدي إلى مزيد من التشدد في شروط الائتمان.
وأضاف أن تزامن الإنفاق الرأسمالي المرتفع مع ارتفاع العوائد ومخاطر تشديد السياسة النقدية يشكل مزيجاً من العوامل الضاغطة على الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وفيما يخص التوقعات قصيرة الأجل، أوضح أن القلق يتركز على الفترة الممتدة حتى شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، حيث ستبدأ الأسواق في تقييم التأثير الفعلي لهذه المتغيرات على النمو الاقتصادي وأداء الشركات.