"المركزي" الأوروبي يثبت الفائدة تماشياً مع التوقعات

البنك قال إن التأثير التضخمي الكامل لصدمة أسعار الطاقة لم يتضح بعد

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قرر البنك المركزي الأوروبي، في اجتماعه اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية في منطقة اليورو، دون تغيير، عند 2.25%.

وقال البنك، في بيان عقب الاجتماع: "لا تزال حالة عدم اليقين مرتفعة، ولم تتضح بعد الآثار التضخمية الكاملة لصدمة الطاقة.. وبالتالي يتابع مجلس محافظي البنك عن كثب شدة ومدة الصدمة وكذلك آثارها غير المباشرة".

ويعتقد الخبراء أن زيادة أسعار الفائدة يمكن أن تأتي في سبتمبر المقبل عندما تكون لدى البنك المركزي الأوروبي توقعات جديدة بشأن التضخم والنشاط الاقتصادي، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".

ومن ناحية أخرى، ما زال التصعيد الأخير في القتال بين الولايات المتحدة وإيران يشكل خطراً على زيادات الأسعار المتعلقة بالأخص بأسعار النفط.

ويمكن أن يكبح البنك المركزي الأوروبي التضخم بزيادة أسعار الفائدة حيث يسفر ذلك عن رفع تكلفة القروض وإبطاء الطلب، ولكن أسعار الفائدة المرتفعة تمثل عبئاً على أي شخص يتطلع للاستثمار.

وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، إن توقعات التضخم على المدى البعيد ما زالت عند 2%، وتابعت: "نتوقع نمواً معتدلاً للأجور في الربع المقبل".

وأشارت لاغارد إلى أن الصدمات في قطاع الطاقة ما زالت تؤثر على الأسعار.

وبموجب قرار اليوم، بقي سعر الفائدة على القروض اليومية التي يمنحها البنك المركزي الأوروبي للبنوك عند 2.65%، بينما استقر سعر الفائدة على القروض الأسبوعية عند 2.40%.

وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لمركز "كوروم" للدراسات الاستراتيجية، طارق الرفاعي، إن قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير يمثل تحولاً في توجه السياسة النقدية، ويشير إلى انتهاء دورة خفض الفائدة وبداية مرحلة جديدة من التشديد النقدي.

وأوضح الرفاعي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا التحول لا يعني بالضرورة تسارع البنك المركزي الأوروبي في رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، مشيراً إلى أن صناع السياسة النقدية سيواصلون التحرك بحذر في ظل الارتباط الوثيق بين أسعار النفط ومستويات التضخم.

وأضاف أن التطورات الأخيرة في سوق النفط أظهرت مدى سرعة تقلب الأسعار، إذ قفز خام برنت في ذروة التوترات الجيوسياسية من نحو 60 دولاراً إلى أكثر من 115 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع بشكل حاد. كما أشار إلى أن سعر برنت كان يتداول قرب 70 دولاراً للبرميل في بداية يوليو/تموز، قبل أن يرتفع مجدداً.

وأكد الرفاعي أن تراجع أسعار النفط خلال الفترة الماضية انعكس على معدلات التضخم، إلا أن استمرار التقلبات المرتبطة بالحرب يثير تساؤلات حول استدامة ارتفاع أسعار الخام، وهو ما يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تبني نهج أكثر حذراً قبل الإقدام على أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن مسار السياسة النقدية الأوروبية سيظل مرهوناً بتطورات أسواق الطاقة واتجاهات التضخم خلال الفترة المقبلة، بما يضمن تحقيق التوازن بين احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط