تراجع مفاجئ يطال "جواز السفر المصري".. والسبب يثير التساؤلات

يتيح لحامليه السفر إلى 49 وجهة حول العالم بدون تأشيرة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تراجع ترتيب جواز السفر المصري 5 مراكز في مؤشر التنقل العالمي الصادر عن شركة الاستشارات "هنلي إند بارتنرز"، في يوليو، ليحتل المركز 86 مقارنة مع المركز 81 في إصدار فبراير، ورغم التراجع لا يزال المستوى الحالي أعلى من المركز 90 بنهاية 2025.

يتيح جواز السفر المصري لحامليه السفر إلى 49 وجهة حول العالم بدون تأشيرة، أغلبها في أفريقيا وآسيا، بالإضافة إلى بعض الدول الأوروبية والدول الجزرية في الكاريبي، وذلك مقارنة مع 50 وجهة في التصنيف السابق.

وحافظت سنغافورة على صدارة أقوى جوازات السفر في العالم، مع إمكانية دخول 192 وجهة دون تأشيرة أو بتأشيرة عند الوصول، بينما سجلت الإمارات أكبر تقدم منذ مطلع العام، بعدما صعدت 3 مراكز لتتقاسم المركز الثاني مع اليابان وكوريا الجنوبية بإمكانية دخول 188 وجهة، بحسب تقرير اطلعت "العربية Business" عليه.

كما تقدمت المملكة المتحدة إلى المركز السادس بعد حصول مواطنيها على إعفاء من التأشيرة إلى الصين ومالاوي، فيما ارتفعت كندا إلى المركز السابع، بينما بقيت الولايات المتحدة في المركز العاشر، لتصبح من بين الدول الأعلى تصنيفاً التي لا يزال مواطنوها بحاجة إلى تأشيرة لدخول الصين.

ولا يحتسب ترتيب "هنلي آند بارتنرز" التكرارات مراكز منفصلة، إذ ضمت المراكز العشرة الأولى في القائمة 36 دولة مع تكرارات في كافة المراكز باستثناء المركزين الأول والعاشر – والذي كان من نصيب الولايات المتحدة. المركز الرابع وحده كان به 12 دولة، جميعها بنفس قوة جواز السفر.

ويقول كريستيان كايلين، رئيس شركة "هينلي آند بارتنرز" ومبتكر المؤشر، إن بيانات العقدين الماضيين تؤكد أن قوة جواز السفر أصبحت من أوضح مؤشرات القوة الجيوسياسية للدول.

ويرى أن الدول صاحبة أقوى الجوازات هي تلك التي ترغب الدول الأخرى في بناء شراكات معها في التجارة والاستثمار والأمن والتعاون.

حرية التنقل خلال عقدين من الزمن

أشار التقرير إلى أن حرية السفر عالمياً توسعت بصورة كبيرة منذ 2006، عندما كانت أقوى جوازات السفر، وهي الأميركية والدنماركية والفنلندية، تتيح دخول 130 وجهة فقط، بينما تتيح سنغافورة اليوم دخول 192 وجهة.

في المقابل، اتسعت الفجوة بين أقوى وأضعف جوازات السفر؛ ففي عام 2006 احتلت أفغانستان المركز الأخير مع إمكانية دخول 12 وجهة فقط، بفارق 118 وجهة عن الدولة الأولى، أما اليوم فلا تزال في المؤخرة مع إمكانية دخول 22 وجهة فقط، مقابل 192 وجهة لسنغافورة، لتصل الفجوة إلى مستوى قياسي يبلغ 170 وجهة.

وكانت بوليفيا هي الدولة الوحيدة التي تراجعت قوة جواز سفرها خلال العقدين الماضيين، بعدما فقدت إمكانية الدخول إلى 6 وجهات دون تأشيرة، بينما تحسنت قوة جميع جوازات السفر الأخرى.

لماذا تراجع ترتيب جواز السفر المصري؟

ويعود التراجع الأخير في ترتيب جواز السفر المصري بمؤشر التنقل العالمي إلى أن المؤشر يعتمد في الأساس على عدد الوجهات التي يمكن دخولها دون تأشيرة مسبقة أو بتأشيرة عند الوصول، وليس على القوة الاقتصادية أو السياسية للدولة. ومع ثبات عدد الوجهات المتاحة للمصريين إلى حد كبير، تمكنت دول أخرى من إضافة وجهات جديدة عبر اتفاقيات ثنائية وتسهيلات في سياسات التأشيرات، ما دفعها إلى التقدم في التصنيف على حساب دول لم تحقق مكاسب مماثلة.

كما أن التراجع لا يعني بالضرورة أن المصريين فقدوا حق الدخول إلى عدد كبير من الدول، بل يعكس احتدام المنافسة بين الدول على تحسين حرية التنقل لمواطنيها. فالمؤشر يُحدَّث بشكل دوري وفق بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، وأي زيادة تحققها دولة في عدد الوجهات المعفاة من التأشيرة أو التي تمنح التأشيرة عند الوصول تنعكس مباشرة على ترتيبها العالمي، حتى إذا لم يطرأ تغيير على وضع الدول الأخرى.

ويرى خبراء الهجرة والتنقل الدولي أن قوة جواز السفر ترتبط أيضًا بمدى اتساع العلاقات الدبلوماسية واتفاقيات الإعفاء المتبادل من التأشيرات، إلى جانب اعتبارات تتعلق بإدارة الهجرة والأمن وسياسات الدخول لدى الدول المختلفة. لذلك فإن تحسن ترتيب أي جواز سفر يتطلب توسيع شبكة الاتفاقيات الثنائية والإقليمية التي تسهّل انتقال المواطنين، وهو ما نجحت فيه عدة دول خلال السنوات الأخيرة، بينما لم يشهد الجواز المصري تطورًا مماثلًا في عدد الوجهات المتاحة، الأمر الذي انعكس على ترتيبه العالمي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط