شارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عشاء رابطة مراسلي البيت الذي أُعيد تنظيمه، مساء الجمعة، وسط إجراءات أمنية مشدّدة، وذلك بعد ثلاثة أشهر من حادثة إطلاق نار اضطرّته لمغادرته.
وشنّ ترامب هجوماً على ما وصفها بـ"وسائل الإعلام الكاذبة"، فيما تحدّث ممازحاً عن إمكان تولّيه ولاية رئاسية ثالثة، في كلمة ألقاها خلال العشاء الذي أقيم في فندق والدورف أستوريا في واشنطن. وقال إن "هذا المكان يضمّ على الأرجح أكبر مجموعة من المصابين بمتلازمة الهوس بترامب".
وأعلن ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيزور الولايات المتحدة خلال أيام. وقال مكتب نتنياهو في وقت سابق إن رئيس الوزراء سيزور واشنطن يوم الاثنين ويلتقي مع ترامب يوم الثلاثاء. وأضاف المكتب أن نتنياهو سيحضر أيضاً جنازة السناتور الأميركي لينزي غراهام.
واستهلّ الرئيس الأميركي كلمته بنبرة تصالحية نسبياً، مستذكراً الهجوم المسلح الذي اضطره لمغادرة الحفلة في أبريل (نيسان)، قائلاً: "لا بدّ أن يستمر العرض".
لكنه سرعان ما انتقل إلى مهاجمة مجموعة واسعة من خصومه المفترضين في خطاب اتّسم أحياناً بالتشعّب، بدءاً من الصحافيين وصولاً إلى الديمقراطيين.
واختتم ترامب خطابه الذي استمر لنحو ساعة بالقول إنه يكنّ "احتراماً كبيراً" للصحافيين الحاضرين، قبل أن يضيف "عندما أغادر، ستصبحون جميعاً مفلسين".
واستغل ترامب المناسبة أيضاً للمزاح حول احتمال أن يخدم فترة رئاسية ثالثة - وهو أمر تحظره المادة 22 من الدستور الأميركي.
وقال الرئيس مازحاً: "تماماً مثل رئاستي، المرة الثانية دائماً أفضل"، مضيفا ، "والمرة الثالثة ستكون أفضل ". ثم استطرد: "أنا أمزح فقط". ثم، في النهاية، ارتدى قبعة حمراء مكتوب عليها "ترامب 2028" وأعلن عن "الخبر الحصري" بأنه سيترشح مرة أخرى.
ورغم التهديدات التي قال إنها صادرة عن "مجانين"، أصرّ ترامب على المشاركة في العشاء وإلقاء خطاب للمناسبة التي لم تُستكمل فعالياتها في أبريل (نيسان)، بعدما حاول مسلّح اقتحام العشاء المقام داخل فندق واشنطن هيلتون، مطلقاً النار عند نقطة تفتيش أمنية خارج قاعة الاحتفال. ودفع كول توماس آلن (31 عاما) ببراءته من التهم الموجهة إليه، ومن بينها محاولة اغتيال الرئيس الأميركي.
لكن هذه المرة، أغلقت الشرطة وعناصر الحرس الوطني الطرق المحيطة بالموقع وأقامت طوقاً أمنياً واسعاً، مع أن إجراءات تفتيش الضيوف اقتصرت على تدقيق سريع نسبياً، فيما نُقلت المناسبة من فندق هيلتون إلى فندق والدورف أستوريا، أحد الفنادق التي كان يملكها ترامب.
وشوهد مدير جهاز الخدمة السرية الأميركي شون كوران عند مدخل الفندق وهو يراقب وصول الضيوف، قبل أن يتجول في البهو الرئيس، وفق مراسل وكالة "فرانس برس".
وكانت رئيسة الرابطة ويجيا جيانغ قالت لدى إعلانها إعادة تنظيم العشاء في يونيو (حزيران)، "لن نسمح للعنف بأن يقول الكلمة الأخيرة"، فيما أشاد ترامب وقتها بـ"قوّة وصلابة" المنظمين.
وشكّل حضور ترامب العشاء في أبريل (نيسان) أول مشاركة له في هذه المناسبة خلال ولايتَيه الرئاسيتَين، في انعكاس لانتقاداته المستمرة لوسائل الإعلام التي يصفها بأنها "عدوة الشعب".
وإلى خطاب ترامب، تضمن برنامج الأمسية الجديدة فقرات مشابهة للاحتفال الأصلي، بينها عرض للفنان الذهني أوز بيرلمان، وتكريم لأحد عناصر الخدمة السرية الذي ساعد في وقف المشتبه فيه خلال إطلاق النار، إضافة إلى تكريم موظفي فندق هيلتون.