أكد أستاذ المالية والاستثمار بجامعة الإمام، د. محمد مكني، أن الضوابط الجديدة التي اعتمدها وزير المالية لعدد من قطاعات المشتريات الحكومية تمثل خطوة لتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، مشيراً إلى أن الهدف لم يعد يقتصر على حجم الإنفاق، بل على العائد الاقتصادي والإنتاجية المتحققة من كل ريال يتم إنفاقه.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن الضوابط تستهدف قطاعات تشهد حجماً كبيراً من المشتريات الحكومية، مثل خدمات الإعاشة، والقطاع العسكري، والمستشفيات، والجهات الأمنية، إضافة إلى أعمال النظافة والحدائق، وهي من أكثر المجالات التي تتكرر فيها العقود الحكومية.
وأضاف أن هذه الضوابط تسهم في تحسين جودة المشتريات، من خلال التركيز على القيمة مقابل المال، بدلاً من الاعتماد على أقل الأسعار فقط، مبيناً أن المنتجات أو الخدمات منخفضة التكلفة قد تترتب عليها تكاليف أعلى مستقبلاً نتيجة الصيانة أو تدني الجودة أو الحاجة إلى الاستبدال المتكرر.
وأشار إلى أن المشتريات الحكومية تمثل محركاً رئيسياً للنشاط الاقتصادي، إذ تدعم المصانع، وتحفز الابتكار، وتجذب الاستثمارات، ما يجعل رفع كفاءة الإنفاق عاملاً مؤثراً في النمو الاقتصادي.
وأكد أن تحسين كفاءة الإنفاق لا يعني خفض جودة الخدمات الحكومية، بل على العكس، يهدف إلى تقديم خدمات أكثر جودة واستدامة مع تحقيق وفورات مالية يمكن توجيهها إلى تنفيذ مشاريع تنموية جديدة، مثل المستشفيات والمدارس والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن تطبيق الضوابط يعزز الشفافية والرقابة على الإنفاق العام، ويرفع ثقة المستثمرين في الاقتصاد، من خلال وجود أنظمة واضحة وإدارة مالية فعالة، إلى جانب توحيد إجراءات المشتريات الحكومية بما يسهم في تعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الأداء في مختلف الجهات الحكومية.