عون وماكرون يبحثان تطورات جنوب لبنان ومرحلة ما بعد "الي

المصدر: الرياض- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تصدرت الأوضاع في جنوب لبنان المباحثات الهاتفية بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في وقت تتصاعد فيه النقاشات بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة مع بدء تنفيذ الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، والذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية.

هذا وأعلنت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن الرئيسين عون وماكرون استعرضا خلال الاتصال الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، موضحة أن الرئيسين استعرضا مرحلة ما بعد انتهاء عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" في الجنوب، وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه.

وقد أطلع الرئيس عون نظيره ماكرون على نتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، والمباحثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين الأميركيين، والتي تناولت تطورات الوضع اللبناني وآليات تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه مؤخراً.

كما تناول الاتصال الوضع في جنوب لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية، حيث جرى التشديد على ضرورة وضع حد لهذه الاعتداءات والالتزام بوقف الأعمال العدائية، في حين اتفق الرئيسان عون وماكرون على مواصلة "التواصل بينهما لمتابعة التطورات".

مستقبل "اليونيفيل"

أتت هذه المباحثات بالتزامن مع نقاشات دولية متزايدة بشأن مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، بعد قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في أغسطس (آب) 2025 بإنهاء مهمة قوات "اليونيفيل" بالكامل مع نهاية العام، على أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار والسيطرة على المنطقة الحدودية.

وسبق أن دعت ألمانيا إلى بحث إمكانية إنشاء مهمة تابعة للاتحاد الأوروبي تحول دون حدوث فراغ أمني بعد انتهاء مهمة القوات الأممية، معتبرة أن استقرار لبنان يمثل أحد أبرز التطورات الإيجابية في المنطقة، وأن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يدرس الخيارات الكفيلة باستمرار الدعم الأمني.

وتأسست قوة "اليونيفيل" عام 1978 لمراقبة المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل، وشكلت على مدى عقود أحد أبرز عناصر الاستقرار في الجنوب.

ميدانياً، ندد الجيش اللبناني، الأحد، بمواصلة القوات الإسرائيلية "اعتداءاتها وخروقاتها" في جنوب البلاد، متهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب الاتفاق الإطاري الذي وقعه لبنان وإسرائيل.

إذ قال الجيش في بيان إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية"، معتبراً أن "استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة".

كان لبنان وإسرائيل قد توصلا في 26 يونيو (حزيران) إلى اتفاق إطاري عقب خمس جولات من المفاوضات، ينص على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيل تدريجياً من المناطق التي احتلتها في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين تجريبيتين، تمهيداً لتوسيع نطاق الانتشار.

ومن المقرر أن يتولى الجيش اللبناني، بعد انتشاره في هذه المناطق، حظر أي وجود عسكري خارج إطار مؤسسات الدولة ونزع سلاح حزب الله فيها، بما يمهد لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى، بينما يواصل حزب الله إعلان رفضه التخلي عن سلاحه أو القبول بمخرجات المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط