قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر، محمد فريد، إن برنامج الطروحات الحكومية، الذي بدأ العمل عليه منذ عام 2016، شهد العديد من التطورات، مؤكداً أن الحكومة تمضي قدماً في تنفيذ البرنامج، حيث يجري العمل حالياً على تجهيز 20 شركة حكومية تم قيدها قيداً مؤقتاً لاستيفاء متطلبات الطرح، بما يسهم في توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتعميق سوق رأس المال المصرية.
وأضاف فريد، في بيان اليوم الأحد، أن الحكومة المصرية تواصل أيضاً استكمال الإجراءات الخاصة بطرح شركة مصر لتأمينات الحياة، حيث تستمر حالياً المفاوضات مع المستثمرين واستكمال أعمال التقييم والجوانب الفنية، تمهيداً للانتهاء من جميع الإجراءات اللازمة للطرح والتداول قبل نهاية عام 2026.
وأكد أن برنامج الطروحات الحكومية لا يقتصر على توفير التمويل اللازم للشركات أو تحسين مستويات الحوكمة والإفصاح، رغم أهمية هذين الهدفين، وإنما يمتد ليحقق هدفاً استراتيجياً يتمثل في توسيع قاعدة الملكية وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للمشاركة في ملكية الشركات والاستفادة من العوائد الناتجة عن نموها وأدائها المالي.
وأوضح أن تعريف الشركات الحكومية المقيدة قيداً مؤقتاً بمتطلبات القيد والطرح يمثل خطوة أساسية لضمان جاهزيتها للوصول إلى مرحلة القيد النهائي وطرح أسهمها في البورصة المصرية، مشيراً إلى أن استحداث نظام القيد المؤقت جاء خصيصاً لإتاحة فترة انتقالية تتم خلالها تهيئة الشركات واستكمال جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية قبل الإدراج.
وأوضح أن الهيئة العامة للرقابة المالية تمثل أحد أهم المؤسسات المعنية بتطوير الأسواق المالية، وأن ما تقوم به اليوم لا يعد مجرد مبادرة أو استراتيجية، وإنما تنفيذ لاختصاصات ومسؤوليات أصيلة نص عليها القانون رقم 10 لسنة 2009، والتي تشمل نشر الثقافة المالية والتوعية وتنظيم الأسواق المالية غير المصرفية ووضع قواعد القيد والإدراج.
وقال إن هذه المرحلة تتيح للشركات رفع جاهزيتها المحاسبية والمالية، وإعداد قوائمها المالية وفقاً لمعايير المحاسبة المصرية، والالتزام بمتطلبات المراجعة من خلال مراقبي الحسابات المقيدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، فضلاً عن التدريب على قواعد الإفصاح والحوكمة وكيفية التعامل مع الأخبار الجوهرية وغير الجوهرية، بما يضمن جاهزية الشركات الكاملة قبل دخولها سوق الأوراق المالية.
وأشار إلى أن هذه البرامج التدريبية تُمكن الشركات من اكتساب الخبرات اللازمة قبل الإدراج، بدلاً من التعلم من خلال الممارسة بعد الطرح وما قد يصاحب ذلك من أخطاء أو مخالفات، وهو ما يعزز كفاءة الشركات ويُسهم في نجاح عمليات الطرح وتحقيق أعلى درجات الالتزام بالمعايير التنظيمية.