شدد وزير كويتي على أن سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها بلاده تجاه الصراعات الإقليمية تعد" حكمة استراتيجية عميقة من قيادتنا السياسية تفرض سياجاً يصون أمن البلاد واستقرارها، وتضع في مقدمة حساباتها مستقبل الأجيال القادمة، بما يعكس نضجاً سياسياً تراكم عبر عقود من التجربة".
واعتبر وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، أن"التفريط بسياسة النأي بالنفس سيكون ثمنه باهظاً على المستوي الإنساني والاقتصادي والجيوسياسي، لافتاً إلى أن الحرب لا تُقاس بالأرقام المادية للخسائر فحسب، بل بالأجيال التي تُمحى آمالها، والأحلام التي تُجهض قبل أن تكتمل، في حديث أدلى به لصحيفة الجريدة الكويتية، أثناء جولته الميدانية في منفذ العبدلي الحدودي الذي تعرض إلى هجوم إيراني للمرة الثانية على التوالي في يوم واحد.
في الإطار ذاته، شدد الشيخ فهد اليوسف على أن الكويت "لا تتمنى أن تكون يوماً طرفاً في الحرب، لكن إذا فُرضت علينا فنحن مستعدون، ولن نكون إلا كفئاً لها بما يقتضيه واجب أداء أمانة الدفاع عن الكويت دون تراجع أو توانٍ".
واعتبر أن الموقع الجغرافي الحساس للكويت، يجعلها عرضة لمحاولات استخدامها ساحة أو ورقة ضغط في الصراعات المحيطة، وهو ما يستوجب يقظة مضاعفة وحكمة سياسية رفيعة، وفقاً لما ذكره إلى صحيفة الجريدة الكويتية.